قال الدكتور ناجي فرج خبير المعادن النفيسة والذهب، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب يعد أمراً طبيعياً وتصحيحاً لحركة السوق، مشيراً إلى أن الذهب كان قد تراجع بنحو 20% مع بداية الحرب الإيرانية الأمريكية.
وأوضح فرج في مداخلة مع قناة الحدث اليوم، أن الأسبوعين الماضيين كانا من أفضل الفترات للذهب عالمياً، حيث ارتفع السعر بنسبة 3% ثم 2.8%، بزيادة تجاوزت 400 جنيه، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6635 جنيهاً، بينما بلغت أوقية الذهب عالمياً نحو 4625 دولاراً.
وأكد أن العوامل الداعمة لارتفاع الذهب لا تزال قائمة، وفي مقدمتها حالة عدم اليقين ومؤشر الخوف في البورصات العالمية، إلى جانب زيادة المشتريات الصينية، موضحاً أن الصين اشترت خلال الشهر الماضي أكثر من 630 ألف أونصة.
وتوقع فرج أن يتخطى الذهب حاجز 5500 دولار قبل نهاية العام، وصولاً إلى مستوى 6000 دولار، مشيراً إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية والحروب وارتفاع التضخم وقوة السندات الأمريكية من أبرز العوامل التي تدعم صعود المعدن الأصفر.
وأشار إلى أن انخفاض الدولار عالمياً كان أيضاً أحد العوامل القوية التي ساهمت في ارتفاع أسعار الذهب، لافتاً إلى أن المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، قد تشهد تراجعات محدودة قبل أن تعود إلى مستوياتها السابقة وتحقق قمماً جديدة، موضحا أن الفضة ارتفعت بأكثر من 5 دولارات لتصل إلى 115 جنيهاً، وفقاً لما ذكره.
الذهب للتحوط وحفظ القيمة
وأكد فرج أن الاستثمار في الذهب يستهدف التحوط وحفظ القيمة، مشيراً إلى أن العملات الورقية والمشفرة لا تمثل مصدر ثقة في أوقات الاضطرابات والحروب الاقتصادية، مستشهداً بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وفرّق بين الاستثمار والمضاربة على الذهب، موضحاً أن المضاربة تقوم على شراء الذهب بهدف بيعه في اليوم التالي، بينما الاستثمار يعني الاحتفاظ بالذهب لفترة طويلة إلى حين تغير الأوضاع وفقاً لرؤية المستثمر.
تسليم الذهب الفعلي قد يدفع الأسعار لمستويات تاريخية
وقال فرج إن اتجاه أعداد كبيرة من المستثمرين للمطالبة بتسليم الذهب الحقيقي بدلاً من الذهب الورقي والعقود سيكون عاملاً أساسياً في رفع الأسعار.
وأضاف أن الصين بدأت بالفعل في تقليل الاعتماد على الذهب الورقي، موضحاً أن تسليم العقود فعلياً، مع وجود كميات محدودة من الذهب الخام، قد يؤدي إلى ارتفاعات تاريخية في الأسعار.
وفيما يتعلق بالعملات الرقمية، استبعد فرج أن تؤدي العملات المشفرة، وعلى رأسها البيتكوين، إلى تقليل أهمية الذهب مستقبلاً، مؤكداً أن الذهب والفضة يمثلان رأس المال الحقيقي ومصدر القيمة الأصلي، وأن الذهب يظل محتفظاً بقيمته أمام العملات الورقية والمشفرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض