أبرزها الدين الأمريكي.. 5 عوامل تدعم صعود الذهب إلى 5000 دولار قبل نهاية 2026


الجريدة العقارية الاحد 23 اغسطس 2026 | 06:59 مساءً
الذهب والدولار
الذهب والدولار
محمود علي

تشهد الأوساط المالية ترقبا كبيرا للخطوات المقبلة لوزارة الخزانة الأمريكية بشأن كيفية توجهها لإعادة شراء السندات من السوق.

وفي الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون تفاصيل السياسة المالية الجديدة، يرى خبراء اقتصاد أن الذهب يسير بخطى ثابتة نحو تسجيل مستويات قياسية قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة قبل نهاية العام الجاري، وفقا لـ"بلومبرج".

هيكلة الدين الأمريكي وليس تيسيرا كميا (QE)

أكدت التقارير الاقتصادية المرافقة للمشهد أن الإجراءات الجارية حاليا لا تندرج تحت مفهوم "التيسير الكمي" (QE)، وبالتالي لن تشمل طباعة أموال جديدة أو التسبب في تضخم مرتفع يستدعي رفعا إضافيا لأسعار الفائدة.

وتتلخص هذه الاستراتيجية في عملية "إعادة شراء" (Buyback) تهدف إلى تمويل الدين عبر بيع السندات طويلة الأجل (التي تتراوح آجالها بين 20 إلى 30 سنة ومن 10 إلى 20 سنة)، واستبدالها بأذون خزانة قصيرة الأجل.

ويسهم هذا التحول المالي بشكل مباشر في تصحيح منحنى العائد الأمريكي وإزالة التشوهات المسجلة فيه، مما سينعكس في صورة انخفاض طفيف في أسعار الفائدة.

ومن شأن تراجع أسعار الفائدة أن يضغط سلبا على قيمة الدولار الأمريكي ليتراجع أمام العملات الأخرى التي تمنح فوائد أعلى.

الذهب والفضة المستفيد الأكبر

تصب هذه الهيكلة وإضعاف الدولار مباشرة في مصلحة الذهب؛ إذ تصبح تكلفة حيازة الذهب (وهو أصل لا يدر فائدا) أرخص لحاملي الدولار الأمريكي، وتصبح تكلفة شرائه لغير حاملي الدولار أرخص أيضا نتيجة تراجع العملة الخضراء.

ومن المتوقع أن يلقي هذا المشهد بظلاله وتأثيراته الكبيرة على أسعار المعادن الثمينة بصفة عامة، وبخاصة الذهب والفضة.

ترقب لخطاب "سكوت باسنت" واجتماع "جاكسون هول"

تتجه أنظار الأسواق إلى خطاب "سكوت باسنت" للحصول على إشارات توضح حجم السندات طويلة الأجل التي ستتم إعادة شرائها.

وتجدر الإشارة إلى أن حجم شراء السندات كان يبلغ سابقا ملياري دولار، قبل أن يتم اعتماد رفعه إلى 4 مليارات دولار اعتبارا من 9 سبتمبر المقبل.

وتترقب الأسواق استمرارية هذه المعدلات أو زيادتها، إلى جانب آليات تمويل الاستحقاقات قصيرة الأجل وطرق جذب الاستثمارات فيها.

ورغم أهمية ترقب كلمة "باسنت" ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لقياس معدلات التضخم، إلا أن الأهمية الكبرى تتجه نحو اجتماع "جاكسون هول" المقرر عقده بين 27 و29 أغسطس الجاري، وتحديدا الكلمة المرتقبة لـ "كيفين وورش" يوم 28 أغسطس.

5 عوامل تدعم صعود الذهب إلى 5000 دولار

رغم التقلبات وهبوط الذهب في بعض الفترات دون مستوى 4000 دولار، يصر المحللون على أن الذهب يتجه للوصول إلى مستويات تتراوح بين 4900 و5000 دولار قبل نهاية العام.

ويرتكز هذا التفاؤل على خمسة عوامل أساسية لم تتغير:

1- استمرار التضخم المرتفع عالميا.

2- تجاوز الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار، مما يهدد بفقدان جزء من الثقة في الدولار والعودة القوية نحو الذهب كملاذ آمن.

3- مواصلة البنوك المركزية الكبرى الشراء، حيث تستمر الصين في شراء الذهب للشهر الـ 22 أو الـ 23 على التوالي.

4- تخفيف القيود في الهند، حيث رفعت الحكومة الهندية بعض القيود السابقة المفروضة على شراء المواطنين للذهب والفضة (والتي كانت تهدف لحماية العملة الوطنية)، مما يعيد تنشيط الطلب الشعبي.

5- توجه البنوك المركزية في الدول الناشئة نحو اقتناء الذهب وشراء كميات كبيرة خلال الفترة الحالية والمقبلة.