نور الدين محمد: الذهب قد يصل إلى 5 آلاف دولار قبل نهاية العام


الجريدة العقارية الاحد 23 اغسطس 2026 | 06:45 مساءً
الذهب
الذهب
محمد فهمي

قال نور الدين محمد، الخبير الاقتصادي، إن عمليات إعادة شراء السندات الأمريكية لا تُعد تيسيرًا كميًا (QE)، موضحًا أنها لا تعني شراء الاحتياطي الفيدرالي للسندات أو طباعة أموال جديدة، وإنما تتعلق بإعادة تمويل الدين من خلال بيع الآجال الطويلة واستبدالها بأذون خزانة قصيرة الأجل.

وأضاف محمد، في تصريحات لـ«العربية Business»، أن هذه العمليات ستؤثر مباشرة على منحنى العائد الأمريكي، وقد تسهم في إزالة التشوهات الموجودة به، بما يؤدي إلى تراجع أسعار الفائدة بشكل نسبي.

وأوضح أن انخفاض أسعار الفائدة سينعكس سلبًا على الدولار أمام العملات التي تقدم عوائد أعلى، وهو ما يدعم الذهب، باعتبار أن انخفاض تكلفة حمل الذهب كأصل لا يدر فائدة يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين.

إعادة شراء السندات وتأثيرها على الذهب

وأشار رئيس تارجت للاستثمار إلى أن الأسواق تترقب حجم عمليات شراء السندات طويلة الأجل، موضحًا أن المبلغ كان يبلغ ملياري دولار، قبل اعتماد زيادته إلى 4 مليارات دولار اعتبارًا من 9 سبتمبر المقبل.

وأكد أن المهم هو معرفة ما إذا كانت عمليات الشراء ستستمر عند هذا المستوى أو ترتفع، إلى جانب طبيعة تمويل الآجال القصيرة التي سيتم اللجوء إليها، معتبرًا أن هذه التفاصيل سترسل إشارات مهمة بشأن مستقبل تكلفة خدمة الدين الأمريكي.

وأضاف أن وتيرة إعادة التمويل عند كل استحقاق، وطريقة إصدار أذون الخزانة الجديدة، ستشكل عوامل مؤثرة في توقعات أسعار الفائدة والأسواق خلال الفترة المقبلة.

اجتماع جاكسون هول ومؤشر التضخم

ولفت محمد إلى أن اجتماع «جاكسون هول» المقرر خلال الفترة من 27 إلى 29 أغسطس سيكون أكثر أهمية من اجتماع وزارة الخزانة، مشيرًا إلى أن كلمة كيفن وارش يوم 28 أغسطس ستكون محل متابعة قوية من الأسواق.

كما أشار إلى أهمية بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) ومعدلات التضخم، مؤكدًا أن الأسواق ستتابع حجم مشتريات السندات وآجالها وآلية استبدال السندات طويلة الأجل بأذون الخزانة قصيرة الأجل.

وأوضح أن هذه التفاصيل ستؤثر بشكل كبير على توقعات أسعار الفائدة، وبالتالي على أسعار المعادن، وخاصة الذهب والفضة.

توقعات بوصول الذهب إلى 5 آلاف دولار

وأكد رئيس تارجت للاستثمار تمسكه بتوقعاته بوصول الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار قبل نهاية العام، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية الداعمة لصعود المعدن الأصفر لا تزال قائمة.

وقال إن التضخم ما زال مرتفعًا، بينما تجاوز الدين الأمريكي 40 تريليون دولار، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع جزء من الثقة في الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على الذهب.

وأضاف أن بعض البنوك المركزية الكبرى تواصل شراء الذهب، مشيرًا إلى الصين التي واصلت شراء المعدن للشهر الثاني والعشرين أو الثالث والعشرين على التوالي، إلى جانب عودة المواطنين في الهند إلى شراء الذهب والفضة بعد تخفيف بعض القيود.

وتوقع أن تتجه البنوك المركزية في الدول الناشئة إلى زيادة مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة، بما يدعم الطلب العالمي، مرجحًا أن يتراوح سعر الذهب قبل نهاية العام بين 4900 و5000 دولار.