خبير: 6.5 تريليون دولار استثمارات متوقعة في الذكاء الاصطناعي حتى 2028


الجريدة العقارية الاحد 23 اغسطس 2026 | 06:31 مساءً
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي
محمد فهمي

قال المهندس علاء الدين رجب، المتخصص في شؤون الذكاء الاصطناعي، إن العالم لا يزال في مرحلة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الحالية تتركز في مراكز البيانات والبرمجيات والحواسب والكابلات وأجهزة التبريد.

وأوضح رجب، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم»، مع قناة إكسترا نيوز، أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يمر بأربع مراحل، تبدأ بالبناء ثم التبني، يليها رفع الإنتاجية، وصولًا إلى مرحلة الربحية والتغيير الشامل في الاقتصاد، مؤكدًا أن العالم لا يزال في المرحلة الأولى.

وأضاف أن الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية تمثل نحو 30% من الإنفاق، بينما تمثل الشريحة الاستهلاكية نحو 70%، لافتًا إلى أن الشركات في قطاعات مثل البنوك والمستشفيات والمصانع لم تشهد حتى الآن تأثيرًا كبيرًا على أرباحها نتيجة تبني الذكاء الاصطناعي.

6.5 تريليون دولار استثمارات متوقعة

وأشار رجب إلى أن التوقعات تشير إلى إنفاق نحو 6.5 تريليون دولار على الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2023 حتى 2028، موضحًا أن تبرير هذا الحجم من الإنفاق اقتصاديًا يتطلب ارتفاع ربحية الشركات غير العاملة بشكل مباشر في مجال الذكاء الاصطناعي بنحو 1.5 تريليون دولار سنويًا.

وأكد أن تحقيق هذه المستويات من العائد يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة أن جزءًا كبيرًا من المعدات المستخدمة في إنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مثل الكابلات وأجهزة التبريد والمولدات وتوربينات وأنظمة نقل البيانات، يتم استيراده.

وأوضح أن أي انتعاش ناتج عن هذه الاستثمارات قد تستفيد منه الدول المصدرة للمعدات أكثر من الدول المستوردة لها، إذا لم ينعكس الاستثمار في النهاية على الإنتاجية والربحية المحلية.

مؤشرات الانتقال إلى مرحلة جني العوائد

وقال رجب إن الانتقال إلى مرحلة جني عوائد الذكاء الاصطناعي يتطلب ظهور نمو في أرباح شركات الذكاء الاصطناعي أسرع بنسبة 50% على الأقل من استثماراتها، مشيرًا إلى أن هذه الشركات تضخ حاليًا استثمارات كبيرة في مراكز البيانات والكابلات والحوسبة والخوارزميات والبرمجيات دون أن تظهر ثمار هذه الاستثمارات بشكل كامل.

وأضاف أن المؤشر الآخر يتمثل في ظهور تأثير واضح على «العائد على رأس المال المستثمر» (ROIC) في الشركات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، مثل البنوك والمستشفيات، بما يعكس زيادة حقيقية في الربحية.

ولفت إلى ظهور تباطؤ في الوظائف الجديدة نتيجة استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن الشركات لا تزال تختبر النماذج المختلفة للتأكد من مدى الاعتماد عليها، مؤكدًا عدم ظهور نتائج موثقة حتى الآن تشير إلى استبدال الموظفين بالذكاء الاصطناعي بصورة سريعة.

3 فئات في اقتصاد الذكاء الاصطناعي

وحذر رجب من إمكانية نشوء فجوة اقتصادية بين الدول وفقًا لقدرتها على امتلاك رأس المال والطاقة والبنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الفئة الأولى تضم دول القوة التي تمتلك رأس المال ومصادر الطاقة الرخيصة ومراكز البيانات والبرمجيات، وهي الدول القادرة على الاستحواذ على القيمة المضافة والأرباح.

أما الفئة الثانية فتضم الدول المستهلكة التي استعدت سريعًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتمتلك بنية تحتية صناعية أو خدمية، بينما تتمثل الفئة الثالثة في الدول التي تكتفي بدفع اشتراكات للمنصات الأجنبية دون تحقيق قيمة محلية من التكنولوجيا.

وأكد أن هذه المعادلة تمثل فرصة للاستثمار في إعداد الكوادر البشرية وتطوير تطبيقات تتناسب مع احتياجات المجتمع والتحديات المحلية، بدلًا من الاكتفاء باستيراد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى وجود كفاءات وأعداد كبيرة من الموارد البشرية القادرة على الاستفادة من هذه الفرصة.