تراجع مخاطر الاستثمار في مصر لأدنى مستوى منذ 2014.. ماذا قال وزير المالية؟


الجريدة العقارية الاحد 23 اغسطس 2026 | 05:32 مساءً
وزير المالية - وزير الخارجية المصرية
وزير المالية - وزير الخارجية المصرية
أحمد رجب

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن تقييم المستثمرين الدوليين لمستوى المخاطر في السوق المصرية شهد تحسنًا واضحًا، ووصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2014، وهو ما يعكس زيادة الثقة في الاقتصاد المصري والإصلاحات التي تنفذها الحكومة.

وأوضح كجوك، خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، أن المستثمرين الدوليين أصبحوا أكثر تفاؤلًا بمسار الاقتصاد المصري، داعيًا السفارات والبعثات المصرية إلى تكثيف جهودها للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.

وأشار وزير المالية إلى أن الاقتصاد المصري بدأ يسجل تحسنًا، بالتزامن مع ارتفاع مساهمة القطاع الخاص، الذي وصلت حصته إلى نحو 60% من إجمالي الاستثمارات.

ولفت إلى أن قطاعات الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة شهدت نشاطًا ملحوظًا، مؤكدًا أن قرارات المستثمرين تمثل مؤشرًا مهمًا على مدى ثقتهم في أداء الاقتصاد والفرص المتاحة أمامهم.

4 محاور للحكومة لدعم الاستثمار وخفض الدين

وقال كجوك إن وزارة المالية تركز على أربعة أهداف رئيسية خلال المرحلة الحالية، وهي تعزيز الثقة مع القطاع الخاص والممولين، ودعم النشاط الاقتصادي، وتقليل أعباء الدين، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وبرامج الحماية الاجتماعية.

وأكد أن الحكومة تتعامل مع المستثمرين باعتبارهم شركاء في عملية التنمية، وتسعى إلى توفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو الشركات من خلال توسيع نطاق التسهيلات الضريبية والجمركية.

كما تستهدف الدولة زيادة الإنتاج المحلي والقدرات الصناعية والتصديرية، بما يساعد المنتجات المصرية على المنافسة بشكل أكبر في الأسواق العالمية.

فرص جديدة أمام صادرات الخدمات المصرية

وأشار وزير المالية إلى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة صادرات الخدمات، خاصة في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن الشباب المصري يمتلك المقومات التي تؤهله للمنافسة في الأسواق العالمية، وهو ما يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام زيادة الإيرادات من الخدمات المقدمة للعملاء والشركات خارج مصر.

67.4 مليار جنيه إيرادات ضريبية مستحقة مبدئيًا

وكشف كجوك أن قيمة الإيرادات الضريبية المستحقة بصورة مبدئية عن عام 2024 بلغت نحو 67.4 مليار جنيه، بعد تطبيق قانون الحياد التنافسي.

ويأتي ذلك ضمن جهود تطوير السياسة الضريبية وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الأنشطة والشركات المختلفة في السوق المصرية.

وفي إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أحمد كجوك، وزير المالية، لبحث سبل دعم التحرك المصري في الملفات الاقتصادية والمالية عبر شبكة البعثات الدبلوماسية بالخارج.

وتناول اللقاء أهمية توحيد الجهود للتعريف بالاقتصاد المصري والإصلاحات التي تنفذها الدولة، بالإضافة إلى عرض الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركات الأجنبية.

كما عقد كجوك اجتماعًا مع السفراء المصريين الذين تم نقلهم إلى الخارج لتولي رئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية، بهدف استعراض أولويات السياسة الاقتصادية والمالية وسبل دعم التعاون الاستثماري.

الدبلوماسية الاقتصادية تستهدف جذب استثمارات جديدة

ناقشت الاجتماعات كيفية زيادة مساهمة السفارات المصرية في الترويج للفرص الاستثمارية والتجارية، مع تعزيز التواصل مع المؤسسات المالية الدولية والشركات ومجتمعات الأعمال في الدول التي تعمل بها البعثات المصرية.

وتسعى هذه التحركات إلى دعم الدبلوماسية الاقتصادية، وجذب استثمارات جديدة إلى مصر، وزيادة الصادرات المصرية، بالإضافة إلى مساعدة الشركات المحلية على الوصول إلى أسواق خارجية جديدة.