4 تريليونات جنيه رأس المال السوقي.. لماذا تزداد جاذبية البورصة المصرية؟


الجريدة العقارية الاحد 23 اغسطس 2026 | 05:02 مساءً
البورصة المصرية
البورصة المصرية
محمد فهمي

قالت رندا حامد، خبيرة أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد حاليًا زخمًا من الأخبار الإيجابية، في مقدمتها ترقية «المصرية للاتصالات» في مؤشر «فوتسي راسل» للأسواق الناشئة.

وأوضحت حامد في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن «المصرية للاتصالات» شركة كبيرة وتعمل في قطاع حيوي، ما يمنح السهم والقطاع بشكل عام زخمًا إيجابيًا، مشيرة إلى أن الصعود القوي الذي شهدته المؤشرات جاء أيضًا على خلفية قرار «إس آند بي داو جونز» بالإبقاء على السوق المصري ضمن مؤشر الدول الناشئة، وعدم نقله إلى فئة الأسواق المبتدئة.

وأضافت أن القرار جاء نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها مرونة سعر الصرف من جانب البنك المركزي، وتشجيعات هيئة الرقابة المالية، إلى جانب حجم التداول الكبير في السوق.

ولفتت حامد إلى أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية تجاوز 4 تريليونات جنيه، مقابل نحو تريليوني جنيه قبل عامين، مع دخول أكثر من 420 ألف مستثمر جديد إلى السوق منذ بداية عام 2024.

تدوير السيولة بين القطاعات

وبشأن أداء شركات الأسمنت وخروج بعض الأسهم من المؤشرات، أوضحت حامد أن المؤشرات لا تعتمد فقط على ارتفاع سعر السهم، وإنما تأخذ في الاعتبار حجم التداول، ونسبة الأسهم حرة التداول، ورأس المال السوقي.

وأضافت أن بعض الأسهم قد تشهد ارتفاعات قوية، لكن ضعف حجم التداول عليها قد يؤدي إلى خروجها من المؤشر.

وأشارت إلى أن السوق يشهد حاليًا تدويرًا للسيولة باتجاه القطاع الصحي وقطاع الأدوية، مستشهدة بأسهم النيل للأدوية وممفيس وجلاكسو.

وأكدت أن الأفراد يستحوذون على جزء كبير من السيولة في السوق، وهو ما يظهر في أداء المؤشر السبعيني الذي ارتفع بأكثر من 2.5%، مشيرة إلى أن تدوير السيولة أمر طبيعي، وسبق أن شهدته السوق في القطاع العقاري الذي يشهد حالة من الهدوء حاليًا.

خفض الفائدة مرهون بتراجع التضخم

وحول قرار البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، قالت حامد إن البنك المركزي يتعامل بحذر ويتمهل في اتخاذ قراراته، موضحة أن ارتفاع التضخم جاء بنسبة بسيطة، ولذلك فضل البنك التثبيت بدلًا من رفع أسعار الفائدة.

وأضافت أن قرار خفض الفائدة يعتمد على ظهور انخفاض حقيقي في معدلات التضخم، مشيرة إلى أن البنك المركزي وضع سيناريوهين بشأن مسار التضخم.

وأوضحت أنه في حال استمرار التوترات قد يصل التضخم إلى 17%، بينما قد ينخفض إلى 14.5% في حال تحسن الظروف، وأكدت أنه إذا تحسنت الأوضاع وتراجع التضخم، فقد تشهد السوق خفضًا لأسعار الفائدة في أواخر العام.

توقعات المؤشر الثلاثيني

وبشأن أداء المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، قالت حامد إن المؤشر الثلاثيني عند مستويات 55,400 نقطة، مشيرة إلى أن أول مستهدف له هو القمة السابقة عند مستوى 56 ألف نقطة.

وتوقعت أنه في حال هدوء التوترات الجيوسياسية في المنطقة، قد يستهدف المؤشر مستوى 60 ألف نقطة بنهاية العام.

وأوضحت أن من بين العوامل الداعمة لهذه التوقعات انخفاض مضاعفات الربحية في العديد من القطاعات والأسهم، إلى جانب تحسن المؤشرات الاقتصادية ونمو الناتج المحلي الإجمالي.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا