الديون الأمريكية تهز ثقة المستثمرين.. والذهب والبيتكوين يعودان إلى صدارة الملاذات الآمنة


الجريدة العقارية الجمعة 21 اغسطس 2026 | 04:46 مساءً
الذهب والبيتكوين
الذهب والبيتكوين
محمد فهمي

قالت فيوليتا تودوروفا، الخبيرة الاقتصادية، إن إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل تمثل «مسكناً مؤقتاً» لمشكلة ارتفاع عوائد السندات، مؤكدة أن المخاوف المرتبطة بحجم الدين الأمريكي ستظل حاضرة في الأسواق لفترة أطول.

وأوضحت تودوروفا في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن التحرك الذي أعلن عنه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والهادف إلى استبدال بعض السندات طويلة الأجل بأخرى قصيرة الأجل، أدى في البداية إلى انخفاض محدود في العوائد، لكنها عادت إلى الارتفاع، ما يعكس ـ بحسب رأيها ـ محدودية تأثير هذه الإجراءات.

وأضافت أن المستثمرين يطالبون حالياً بعلاوة أعلى مقابل الاحتفاظ بالدين الأمريكي، في ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستويات الدين، مشيرة إلى أن استمرار ارتفاع عوائد السندات قد يمثل تحدياً لوزارة الخزانة الأمريكية.

تراجع الثقة في السندات الأمريكية

وأكدت محللة Leverage Shares أن المستثمرين أصبحوا أقل ثقة في أدوات الهندسة المالية التي تستهدف إدارة منحنى العائد، معتبرة أن السوق بدأ يتعامل مع مشكلة الديون الأمريكية باعتبارها تحدياً أكثر عمقاً من مجرد ارتفاع مؤقت في العوائد.

وأشارت إلى أن بعض البنوك المركزية الكبرى، ومن بينها بنك اليابان، بدأت في بيع سندات الخزانة الأمريكية، في وقت تتجه فيه بنوك مركزية أخرى إلى زيادة مشترياتها من الذهب.

وقالت إن شراء الذهب من جانب البنوك المركزية، حتى مع ارتفاع عوائد السندات، يعكس محاولة لتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدين الأمريكي، خصوصاً مع اقتراب إجمالي الدين الحكومي الأمريكي من 40 تريليون دولار، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالتضخم وأسعار النفط.

الذهب والبيتكوين.. ملاذات آمنة جديدة

وفيما يتعلق بأداء الذهب والبيتكوين، اعتبرت تودوروفا أن السوق يشهد إعادة تسعير لمفهوم «الملاذ الآمن»، مع عودة المستثمرين إلى الأصول التي يرون أنها توفر حماية أكبر من مخاطر الديون والتضخم.

وتوقعت أن يواصل الذهب والبيتكوين الصعود معاً خلال الـ12 شهراً المقبلة، مشيرة إلى إمكانية حدوث موجة ارتفاع قوية في كلا الأصلين.

وأضافت أن الذهب قد يصل إلى 5000 دولار للأونصة، بينما قد يشهد البيتكوين ارتفاعاً تدريجياً نحو مستويات قياسية جديدة خلال عام 2027، مع إمكانية تعافيه إلى مستويات كان يتداول عندها في أكتوبر 2025.

واختتمت تودوروفا توقعاتها بالتأكيد على أن المستثمرين يعودون مجدداً إلى الذهب والبيتكوين باعتبارهما من أبرز البدائل في ظل المخاوف المتزايدة بشأن الديون الأمريكية والتضخم، متوقعة استمرار الزخم الصعودي لكلا الأصلين خلال الفترة المقبلة. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا