أقرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا آلية جديدة لتنظيم سقوف التعاملات التجارية الخارجية للشركات، في خطوة تستهدف ربط الحصول على النقد الأجنبي بحجم النشاط الاقتصادي الفعلي ومساهمة الشركات في الإنتاج والتشغيل والإيرادات العامة.
ضوابط جديدة لحصول الشركات على النقد الأجنبي في ليبيا
وتعتمد الآلية الجديدة على مؤشرات مالية وضريبية محددة، بهدف تعزيز كفاءة تخصيص النقد الأجنبي وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في الاعتمادات المستندية والتحويلات الخارجية.
وبموجب النظام الجديد، يُحدد السقف السنوي للتعاملات التجارية الخارجية لكل شركة استنادًا إلى متوسط الضرائب التي سددتها خلال السنوات الثلاث الضريبية الأخيرة.
وتشمل المعادلة 30 ضعف متوسط ضريبة الدخل العام، إلى جانب 10 أضعاف متوسط ضريبة المرتبات والأجور المسددة خلال الفترة نفسها.
ضريبة الدخل العام
وبناءً على هذه المعادلة، إذا بلغ متوسط ضريبة الدخل العام التي تسددها إحدى الشركات مليون دينار ليبي سنويًا خلال آخر ثلاث سنوات، فإن المكون الأساسي لسقف تعاملاتها الخارجية سيصل إلى 30 مليون دينار، قبل احتساب المبلغ الإضافي المرتبط بمتوسط ضريبة المرتبات والأجور.
ربط النقد الأجنبي بالنشاط الحقيقي
وتعكس الآلية توجهًا نحو الابتعاد عن تحديد سقوف التعاملات الخارجية بناءً على حجم الطلب فقط، والاعتماد بدلًا من ذلك على مؤشرات تقيس النشاط الاقتصادي الحقيقي للشركات.
وتشمل هذه المؤشرات حجم النشاط، ومستوى التشغيل، وحجم المساهمة في الإيرادات العامة، ومدى الالتزام بسداد الضرائب.
ضريبة المرتبات والأجور
كما تمنح المعادلة الجديدة ضريبة المرتبات والأجور أهمية خاصة باعتبارها مؤشرًا على حجم العمالة والنشاط التشغيلي المسجل داخل الشركة، بما يجعل قدرة الشركات على الاستفادة من النقد الأجنبي مرتبطة بدرجة أكبر بحجم نشاطها الفعلي.
شروط للاستفادة من السقوف الجديدة
وتشترط الآلية أن تكون الشركة قد مارست نشاط الاستيراد والتصدير بصورة منتظمة خلال الفترة المحددة، حتى تتمكن من الاستفادة من السقوف المقررة. ويستهدف هذا الشرط الحد من استفادة الشركات غير النشطة أو الكيانات التي لا تمارس نشاطًا اقتصاديًا حقيقيًا من موارد النقد الأجنبي.
تمهيد لمنظومة تصنيف الشركات
وتسعى وزارة الاقتصاد والتجارة من خلال النظام الجديد إلى رفع كفاءة إدارة النقد الأجنبي، وتشجيع الشركات على تعزيز الامتثال الضريبي، وتحسين مستوى الإفصاح عن النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحقيق العدالة والشفافية في توزيع سقوف التعاملات التجارية الخارجية.
وأوضحت الوزارة أن الآلية الحالية تمثل إطارًا انتقاليًا إلى حين استكمال منظومة متكاملة لتصنيف الملاءة المالية للشركات. ومن المتوقع أن تعتمد المنظومة المستقبلية على مجموعة أوسع من المعايير، تشمل القدرة المالية للشركة، وحجم نشاطها، وانتظام تعاملاتها التجارية، ومدى التزامها بالقوانين واللوائح المعمول بها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض