المهندس تامر ناصر: العلامات الفندقية تضيف قيمة رأسمالية للأصول وتعزز تنافسية المدن المصرية في أسواق الاستثمار العالمية


الجريدة العقارية الثلاثاء 18 اغسطس 2026 | 03:49 مساءً
المهندس تامر ناصر
المهندس تامر ناصر
صفاء لويس

قال المهندس تامر ناصر الرئيس التنفيذي لشركة سيتي إيدج، إن الساحل الشمالي يمر اليوم بمرحلة استثنائية وما نشهده يتجاوز مجرد طفرة في عدد المشروعات وإنما تحول اقتصادي وعمراني يعيد رسم خريطة الاستثمار والسياحة في مصر، وللمرة الأولى لم يعد الساحل وجهة موسمية ترتبط بفصل الصيف بل أصبح مقصداً متكاملاً للحياة والاستثمار والأعمال، مدعوماً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية وشبكات الطرق والمطارات والمشروعات القومية التي عززت من تنافسيته وجاذبيته للاستثمارات المحلية والإقليمية والدولية.

وأضاف ناصر، في حواره مع المجلة العقارية، في المقابل فإن هذا الزخم يرفع سقف المنافسة بصورة غيـــر مســــبوقــة فالتحدي لـم يعـد فـي إطلاق مشروع جديد، بل في تطوير مشروع يحافظ على قيمته ويظل قـــادرًا على جذب العملاء والاستثمارات بعد 10 أو 20 عامًا من تشغيله، ومن هنا لا أعتقد أن جميع المشروعات ستحقق المستوى نفسه من النجاح بل ستكون الأفضلية للمشروعات التي تمتلك رؤية طويلة الأجل وتوفر تجربة متكاملة وتحقق أعلى مستويات التشغيل والإدارة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أننا في City Edge ننظر إلى الساحل باعتباره اقتصادًا متكاملًا يعمل على مدار العام، وليس سوقًا موسميًا لبيع الوحدات، لذلك تعتمد فلسفتنا على تطوير وجهات متكاملة تجمع بين السكن والضيافة والترفيه والتجارة والثقافة والخدمات، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي وجذب الزوار والمستثمرين طوال العام، ونرى أن نجاح أي مشروع في الساحل خلال المرحلة المقبلة سيعتمد على 3 محاور رئيسية؛ أولها الموقع الاستراتيجي المدعوم ببنية تحتية قوية، وثانيها جودة التصميم والتنفيذ، وثالثها كفاءة التشغيل وإدارة الأصول لأن القيمة الحقيقية للمشروع تبدأ بعد التسليم، عندما ينجح في الحفاظ على جودة خدماته وتعزيز قيمته الاستثمارية بمرور الوقت، كما ستزداد أهمية وجود العلامات الفندقية العالمية وتنوع الأنشطة داخل المشروع وقدرته على جذب شرائح مختلفة من العملاء سواء للاستخدام الشخصي أو الاستثمار أو الإقامة الممتدة، فالعميل اليوم لا يبحث عن وحدة يقضي فيها بضعة أسابيع سنويًا بل عن أصل عقاري يحقق قيمة مستدامة وعائدًا طويل الأجل.

وأشار إلى أن أحد أكبر المفاهيم التي تغيرت في صناعة التطوير العقاري خلال السنوات الأخيرة هو مفهوم الأرض نفسها، ففي الماضي كان ينظر إليها باعتبارها مخزونًا عقاريًا أو مساحة قابلة للبناء، أما اليوم فأصبحت أصلًا اقتصاديًا استراتيجيًا يجب أن يحقق أعلى قيمة ممكنة للدولة والمستثمر والمجتمع، ومن هذا المنطلق نتعامل في City Edge مع كل قطعة أرض باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا، وليس مجرد مشروع إنشائي، ولهذا لا يبدأ قرار التطوير عندنا من التصميمات أو عدد الوحدات، وإنما يبدأ بدراسة القيمة الاقتصادية التي يمكن أن يضيفها هذا الأصل خلال السنوات المقبلة، فنحن نحلل الموقع والبنية التحتية وحجم الطلب المتوقع والأنشطة الاقتصادية المحيطة وإمكانات النمو العمراني وتأثير المشروع على المنطقة بالكامل لأن الهدف ليس تعظيم العائد من بيع الأرض، وإنما تعظيم العائد من استثمارها بالشكل الأمثل.

هذه المنهجية تكتسب أهمية خاصة لأن سيتي إيدج لا تطور أصولًا عادية، وإنما تتعامل مع أصول تمثل جزءًا من ثروة الدولة، وبالتالي فإن مسؤوليتنا تتجاوز تحقيق أرباح للشركة لتشمل تعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الأصول، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني ويحقق عوائد مستدامة للأجيال المقبلة، كما أننا نحرص على أن يكون لكل مشروع دور اقتصادي واضح سواء من خلال جذب استثمارات محلية وأجنبية أو خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة أو دعم القطاع السياحي أو تنشيط الحركة التجارية أو زيادة القيمة الاستثمارية للمناطق المحيطة، فنجاح المشروع بالنسبة لنا لا يقاس فقط بما يحققه من مبيعات، وإنما بما يحدثه من أثر اقتصادي يمتد خارج حدوده.

وأكد ناصر أن الدراسات السوقية والاقتصادية والعمرانية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، نحن لا نندفع نحو التطوير لمجرد امتلاك الأرض، بل نختار التوقيت الأنسب، ونحدد المنتج الأنسب، ونصمم المشروع الذي يتوافق مع احتياجات السوق الحالية والمستقبلية، لأن تعظيم القيمة يتطلب قراءة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية والديموغرافية وليس فقط متابعة حركة السوق.