أن تبني أولًا ثم تبيع لاحقًا.. ليست مجرد استراتيجية تسويقية بل أحد أصعب القرارات التي يمكن أن يتخذها أي مطور عقاري، خاصة في سوق تتغير فيه مدخلات العملية التطويرية بصورة متسارعة وترتفع أسعار المواد الخام وتتزايد احتياجات التمويل والسيولة مع كل مرحلة تنفيذية جديدة، فالمعادلة هنا لا تعتمد فقط على امتلاك الأرض أو جودة التصميم، وإنما على قوة المركز المالي والقدرة على ضخ استثمارات ضخمة في أعمال الإنشاءات قبل الحصول على العائد من المبيعات، وهي معادلة لا تستطيع تطبيقها إلا الشركات التي تمتلك رؤية طويلة الأجل وثقة كاملة في منتجها.
هذه الفلسفة جعلتها مجموعة أرابيلا عنوانًا لاستراتيجيتها في تطوير مشروع «Direction White» برأس الحكمة، إذ فضّلت أن تسبق الاستثمارات المبيعاتِ، وأن تتقدم معدلات التنفيذ على حملات التسويق لتتحول مواقع الإنشاء إلى أكبر رسالة ثقة يمكن أن تقدمها الشركة لعملائها، فحين يرى المشتري مشروعًا يرتفع على أرض الواقع قبل توقيع العقد يصبح قرار الشراء قائمًا على منتج قائم بالفعل، وليس على مجرد مخططات أو تصورات مستقبلية ومن هنا يقدم «Direction White» نموذجًا مختلفًا في السوق العقارية يقوم على تحويل السيولة إلى أصول منفذة والالتزام إلى إنجازات ملموسة، وهو ما انعكس في التقدم السريع لمعدلات التنفيذ واستعداد الشركة لتسليم أولى مراحل المشروع خلال عام ٢٠٢٦، ليؤكد أن البناء أولًا ليس مجرد شعار بل فلسفة عمل متكاملة تعزز ثقة العملاء وترفع من القيمة الاستثمارية للمشروع منذ يومه الأول.
ولم تكتفي مجموعة أرابيلا بتحويل فلسفة «البناء أولًا» إلى واقع بل ترجمتها إلى برنامج تنفيذي واضح، إذ تستعد لتسليم أول ٦٠٠ وحدة من مشروع «Direction White» بالساحل الشمالي الغربي بنهاية عام ٢٠٢٦، في خطوة تؤكد أن التزامها لا يقتصر على معدلات التنفيذ، وإنما يمتد إلى الالتزام بالجدول الزمني للتسليم ما يعزز ثقة العملاء في قدرة الشركة على الوفاء بتعهداتها.
ولا تقف قوة المشروع عند سرعة التنفيذ بل تمتد إلى فلسفة التخطيط العمراني التي اعتمدت على استغلال الطبيعة الفريدة للموقع، فالمشروع يمتلك واجهة شاطئية تمتد لنحو ٨٠٠ متر وعمقًا يصل إلى ١.٢ كيلومتر، وهي معادلة تمنح المشروع واحدة من أكبر الواجهات الشاطئية مقارنة بكثافة الوحدات بما ينعكس على جودة الحياة وتوزيع الخدمات والمساحات المفتوحة.
كما صُمم المشروع وفق نظام المصاطب المتدرجة بما يتوافق مع طبيعة الأرض ليضمن تمتّع الغالبية العظمى من الوحدات بإطلالات بحرية مباشرة، إلى جانب تحقيق أعلى درجات الخصوصية بين الوحدات ليصبح البحر جزءًا من المشهد اليومي لكل مالك، وليس ميزة تقتصر على عدد محدود من الوحدات.
ولتعزيز تجربة الإقامة، تبنت «أرابيلا» حلولًا هندسية غير مسبوقة من بينها استخدام تكنولوجيا كاسر الأمواج لأول مرة داخل مشروع عقاري في مصر بما يوفر شاطئًا أكثر هدوءًا وأمانًا، إلى جانب إنشاء موقف سيارات أسفل الشاطئ يستوعب نحو ٣٠٠٠ سيارة بما يحافظ على الواجهة البحرية خالية من الزحام ويمنح الشاطئ طابعه الطبيعي ولا يقتصر المشروع على المكون السكني بل يعتمد على منظومة تشغيل متكاملة تستهدف تحويله إلى وجهة سياحية تعمل طوال العام، من خلال ٣ فنادق عالمية في الساحل الشمالي والقاهرة، بما يدعم استقطاب السياحة الأجنبية ويعزز نسب الإشغال على مدار العام بعيدًا عن موسمية المصايف وفي الجانب التسويقي، تبنت الشركة سياسة تمويلية متوازنة، حيث تتراوح فترات السداد بين ٦ و٨ سنوات بما يحقق توازنًا بين القدرة الشرائية للعملاء والحفاظ على القيمة الحقيقية للمنتج العقاري، دون اللجوء إلى مدد سداد طويلة ترفع التكلفة النهائية للوحدة بصورة كبيرة.
ولا تنبع قدرة مجموعة «أرابيلا» على تسريع وتيرة التنفيذ والالتزام بمواعيد التسليم من توافر السيولة المالية فقط، بل تستند إلى نموذج عمل متكامل تشكل عبر سنوات طويلة من الخبرة، فالمجموعة بدأت نشاطها في الأصل كذراع مقاولات قبل أن تتوسع تدريجيًا إلى التطوير العقاري، وهو ما منحها معرفة عميقة بجميع مراحل البناء والتنفيذ وجعلها أكثر قدرة على إدارة المشروعات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وانطلاقًا من هذه الخبرة، تبنت «أرابيلا» نموذجًا تشغيليًا يعتمد على تنفيذ معظم مراحل المشروع داخل المجموعة (In-house) من خلال شركاتها المتخصصة في المقاولات، وإدارة وتشغيل المشروعات، والتسويق، والدعاية والإعلان، وغيرها من الأنشطة المساندة، دون الاعتماد بصورة أساسية على جهات خارجية، ويمنح هذا النموذج المجموعة قدرة أكبر على التحكم في جودة التنفيذ وتسريع وتيرة الإنجاز وتوحيد معايير الأداء، مع مرونة أعلى في اتخاذ القرار ومواجهة أي تحديات تنفيذية قد تطرأ أثناء مراحل العمل.
ولذلك، لا يُنظر إلى «Direction White» باعتباره مشروعًا متميزًا في التصميم والموقع فقط بل باعتباره نتاج منظومة متكاملة تمتلك جميع أدواتها داخل كيان واحد، وهو ما يفسر قدرة المجموعة على تحويل الخطط الزمنية إلى واقع ملموس، وترجمة رؤيتها إلى مشروعات تُنفذ وفق أعلى معايير الجودة وفي مدد زمنية تنافسية.
ولا تقتصر طموحات مجموعة أرابيلا على السوق المصرية بل تمتد إلى أسواق إقليمية واعدة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، حيث تعمل المجموعة على تطوير مشروع متكامل في المدينة المنورة يجسد رؤيتها في تقديم مشروعات متعددة الاستخدامات بمعايير عالمية، ويضم المشروع فندقين وغرفًا فندقية وشققًا سكنية متنوعة، بما يلبي احتياجات الزائرين والمقيمين ، ويواكب النمو المتسارع الذي تشهده المدينة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويعكس هذا المشروع قدرة المجموعة على تصدير خبراتها خارج السوق المحلية والاستفادة من نموذجها القائم على التكامل بين التطوير والإنشاء والتشغيل، بما يعزز حضورها كمطور إقليمي قادر على تنفيذ مشروعات ذات قيمة مضافة في مواقع استراتيجية، مع الحفاظ على المعايير نفسها التي ميزت مشروعاتها في مصر من حيث جودة التنفيذ وسرعة الإنجاز وكفاءة التشغيل والاعتماد على رؤية استثمارية طويلة الأجل.
مجموعة أرابيلا: تكنولوجيا كاسر الأمواج تطبق لأول مرة في مصر
مجموعة أرابيلا: تكنولوجيا كاسر الأمواج تطبق لأول مرة في مصر
مجموعة أرابيلا: تكنولوجيا كاسر الأمواج تطبق لأول مرة في مصر
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض