في ظل غزو السيارات الكهربائية للأسواق العالمية توجه الحكومة نحو التحول الأخضر وتعميق التصنيع المحلي، حيث تتزايد جهودها لدعم انتشار السيارات الكهربائية، سواء من خلال حوافز صناعة السيارات وتوطين مكوناتها أو التوسع في إنشاء محطات شحن المركبات الكهربائية، إلى جانب دراسة برامج لإحلال السيارات القديمة بأخرى كهربائية.
السيارات الكهربائية
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وجذب استثمارات جديدة إلى قطاع السيارات، ورفع نسبة المكون المحلي، بما يدعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة.
السيارات الكهربائية
وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بالسيارات الكهربائية داخل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، مع وضع حوافز مرتبطة بحجم الإنتاج والاستثمارات والالتزام البيئي ونسبة المكون المحلي، بما يعزز فرص توطين الصناعة وزيادة قدرتها على المنافسة مستقبلًا.
لماذا تدعم الحكومة السيارات الكهربائية؟
ترتبط برامج دعم السيارات الكهربائية بأهداف بيئية واقتصادية في الوقت نفسه فعلى المستوى البيئي، تستهدف الحكومة خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، خصوصًا في المدن التي تشهد معدلات مرتفعة من استخدام السيارات.
أما اقتصاديًا، فإن نمو قطاع السيارات الكهربائية يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مجالات تصنيع السيارات والبطاريات ومحطات الشحن والخدمات المرتبطة بها، فضلًا عن توفير فرص عمل في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والنقل.
السيارات الكهربائية
ورغم أهمية الحوافز الحكومية في تسريع انتشار السيارات الكهربائية، فإن استمرارها يمثل تحديًا لبعض الدول، في ظل ارتفاع تكلفة برامج الدعم وتأثيرها على الموازنات العامة.
دعم صناعة السيارات الكهربائية
وأصبح ملف السيارات الكهربائية جزءًا من البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة فرص التصدير حيث تقدم الحكومة العديد من الحوافز والمميزات لهذه الصناعة ومنها:
إدراج السيارات الكهربائية ضمن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
وضعت الحكومة السيارات الكهربائية ضمن القطاعات المستهدفة بالحوافز في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، مع ربط الاستفادة من الحوافز بحجم الإنتاج والاستثمار ونسبة المكون المحلي والالتزام بالمعايير البيئية. وبحسب الهيئة العامة للتنمية الصناعية، يستهدف البرنامج زيادة القيمة المضافة المحلية إلى 60% وزيادة الإنتاج السنوي إلى 100 ألف سيارة، مع تحفيز إنتاج السيارات الكهربائية.
حوافز للمصنعين والاستثمارات الجديدة
تتيح الدولة حوافز استثمارية لصناعة السيارات والصناعات المغذية، وتشمل السيارات الكهربائية والأتوبيسات الكهربائية والمحركات الكهربائية ومحطات شحن المركبات الكهربائية. كما تمتد الحوافز إلى بعض الأنشطة الهندسية المرتبطة بالقطاع، مثل مراكز البحث والتطوير ومعامل الاعتماد وتطوير البرمجيات.
السيارات الكهربائية
دعم التوسع في محطات الشحن
لم يقتصر التحرك الحكومي على تصنيع السيارات، وإنما شمل دعم البنية التحتية اللازمة لانتشارها، وفي مقدمتها محطات شحن المركبات الكهربائية، باعتبار توافر نقاط الشحن عنصرًا أساسيًا لزيادة ثقة المستهلك وتشجيعه على التحول من السيارات التقليدية إلى الكهربائية. وتدرج مشروعات محطات الشحن ضمن الأنشطة التي تستفيد من الحوافز الاستثمارية.
التركيز على توطين المكون المحلي
تستهدف الحكومة زيادة المكون المحلي في صناعة السيارات الكهربائية، بحيث لا يقتصر دور مصر على التجميع، وإنما يمتد إلى تصنيع أجزاء ومكونات السيارات، بما يساعد على خفض فاتورة الاستيراد وخلق فرص استثمار وعمل جديدة. ويشترط البرنامج للسيارات الكهربائية نسبًا متدرجة من المكون الصناعي المحلي مع زيادة المستهدفات بمرور سنوات البرنامج.
حوافز مرتبطة بالاستثمار والإنتاج والبيئة
تقوم فلسفة البرنامج الوطني على ربط الحوافز بعدة عناصر، من بينها القيمة المضافة المحلية، وحجم الإنتاج، وحجم الاستثمارات الجديدة، ومدى الالتزام بالمعايير البيئية والانبعاثات، بما يشجع الشركات على زيادة التصنيع المحلي والاستثمار في التكنولوجيا النظيفة.
حوافز مالية لتقليص تكلفة شراء السيارات الكهربائية
وقال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات: إن عددًا من الحكومات يعتمد على حوافز مالية لتشجيع المستهلكين على شراء السيارات الكهربائية، سواء عبر دعم جزء من سعر السيارة، أو من خلال تقديم إعفاءات وتخفيضات ضريبية وجمركية.
السيارات الكهربائية
وأوضح أبو المجد أن هذه الحوافز تستهدف مواجهة إحدى أبرز العقبات أمام انتشار السيارات الكهربائية، والمتمثلة في ارتفاع التكلفة الأولية للشراء مقارنة بعدد من السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.
دعم محطات الشحن لتعزيز ثقة المستهلك
وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن الدعم الحكومي لا يقتصر على المستهلكين، بل يمتد في بعض الأسواق إلى تشجيع الاستثمار في البنية التحتية الخاصة بشحن السيارات الكهربائية.
وأضاف أن بعض السياسات تتضمن تقديم تسهيلات للمستثمرين الراغبين في إنشاء محطات شحن، إلى جانب دعم تركيب أجهزة الشحن في مواقف السيارات والمجمعات السكنية وأماكن العمل والمواقع العامة.
وأكد أن التوسع في شبكة محطات الشحن يمثل عاملًا أساسيًا لتعزيز ثقة المستهلك في السيارات الكهربائية، إذ يساهم توافر نقاط شحن كافية في الحد من مخاوف نفاد البطارية أثناء الرحلات، ويدعم الاستخدام اليومي للسيارة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض