أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن تقرير «مورجان ستانلي» أشار إلى أهمية التحول في إدارة سعر الصرف من جانب البنك المركزي، بالاعتماد بصورة أكبر على قوى العرض والطلب، موضحًا أن تحركات الدولار خلال الفترة الماضية تعكس مرونة أكبر في التعامل مع سوق الصرف.
وقال إبراهيم في مداخلة مع قناة on إن سعر الدولار تحرك منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير من مستويات تقترب من 46 جنيهًا إلى نحو 53 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى أقل من 50 جنيهًا، معتبرًا أن هذه التحركات تعكس تغيرًا في السياسة النقدية، وتراجعًا نسبيًا في حساسية المواطنين تجاه تغيرات سعر الصرف.
التسعير العشوائي للسلع
وحذر أستاذ التمويل والاستثمار من استمرار بعض التجار في تسعير السلع على أساس مستويات مرتفعة للدولار رغم تراجع سعر الصرف، معتبرًا أن مواجهة التسعير المبالغ فيه تتطلب دورًا إيجابيًا من المستهلك.
وأوضح أن المشتري يمتلك قوة مؤثرة في السوق، داعيًا إلى عدم الإقبال على السلع التي يتم تسعيرها بصورة مبالغ فيها أو عشوائية، بما قد يسهم في تصحيح آليات التسعير.
تحويلات المصريين بالخارج
وأشار إبراهيم إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج أصبحت من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، حيث تأتي في المرتبة الثانية بعد الصادرات، مؤكدًا أن مختلف موارد النقد الأجنبي تتحرك بصورة إيجابية.
ولفت إلى تحسن تدريجي في إيرادات قناة السويس، إلى جانب الأداء الجيد لقطاع السياحة، مؤكدًا أنه لا توجد حتى الآن مشكلة حادة في تدفقات النقد الأجنبي.
أسعار الطاقة والفائدة أبرز التحديات
وأوضح أن هناك تحديات لا تزال تواجه الاقتصاد المصري، يأتي في مقدمتها أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عن المستويات المقدرة في الموازنة يمثل ضغطًا على المالية العامة للدولة.
وأضاف أن توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي بنسب تتراوح بين 4 و6% أصبحت أكثر صعوبة، إلا أن استمرار وجود هامش موجب بين أسعار الفائدة ومعدل التضخم قد يتيح للبنك المركزي خفض الفائدة مجددًا إذا تراجع التضخم بنهاية العام.
الدين الداخلي يمثل التحدي الأكبر
وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن الدين الداخلي يمثل تحديًا أكبر للاقتصاد المصري مقارنة بالدين الخارجي، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من أعباء خدمة الدين ويضغط على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن خفض عجز الموازنة وتحقيق فائض أولي يمثلان أحد الحلول المهمة للتعامل مع الدين الداخلي، إلى جانب برنامج الطروحات ورفع كفاءة الأصول المملوكة للدولة.
المشروعات الكبرى تدعم الاقتصاد
ولفت إبراهيم إلى أن المشروعات الاستثمارية الكبرى، ومنها مشروع رأس الحكمة ومشروعات أخرى، تساهم في توفير موارد من النقد الأجنبي، وتحقيق وفورات للموازنة، إلى جانب تحريك النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأشار إلى أن معدل النمو الاقتصادي البالغ نحو 5.2% يعد جيدًا في ظل الظروف الحالية، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري، رغم تأثره بالتوترات الجيوسياسية، أظهر حتى الآن قدرة على استيعاب تداعيات الأزمة مقارنة بأزمات سابقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض