طفرة كبيرة وإشادات دولية.. مصر تستقبل 9 ملايين سائح خلال أول 6 أشهر من 2026


الجريدة العقارية الاربعاء 12 اغسطس 2026 | 07:59 مساءً
مصر تتصدر نمو السياحة في الشرق الأوسط
مصر تتصدر نمو السياحة في الشرق الأوسط
يونس كريم

يشهد القطاع السياحي في مصر طفرة كبيرة، على خلفية الاستقرار الذي تتمتع به الدولة المصرية، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية في جميع محافظات الجمهورية، خصوصا المحافظات السياحية، بالإضافة إلى المشاريع الفندقية التي استوعبت الزيادة الكبيرة في حركة السياحة الوافدة.

من الإسكندرية لمطروح

قال الدكتور وائل زهير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن القطاع السياحي المصري يشهد طفرة ملحوظة خلال صيف 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحًا أن أعداد السائحين خلال الأشهر الستة الأولى من العام ارتفعت بأكثر من 4%، لتصل إلى نحو 9 ملايين سائح.

وأضاف في مداخلة ببرنامج "مال وأعمال"، عبر قناة إكسترا نيوز، أن الظروف الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة والحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية أثرت في حركة السياحة، إلا أن الأعداد والإشغالات شهدت ارتفاعًا كبيرًا.

وأكد، أن فنادق وقرى وشقق الساحل الشمالي، من الإسكندرية حتى مرسى مطروح، تشهد حجوزات كاملة وقوائم انتظار، متوقعًا أن يكون 2026 عامًا واعدًا مع ارتفاع أعداد السائحين مقارنة بـ2025.

وأوضح زهير أن الدولة المصرية تسابق الزمن لزيادة الطاقة الفندقية باعتبارها التحدي الرئيسي أمام استيعاب المستهدف البالغ 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وذكر أن عدد الغرف الفندقية يبلغ حاليًا نحو 250 ألف غرفة، مع دخول 30 ألف غرفة جديدة إلى الخدمة بنهاية 2026، ليرتفع الإجمالي إلى 280 ألف غرفة.

مصر في حاجة إلى 450 ألف غرفة فندقية

وأشار، إلى أن استيعاب 30 مليون سائح يتطلب الوصول إلى ما لا يقل عن 450 ألف غرفة فندقية، موضحًا، أن الدولة نفذت تسهيلات وشراكات استراتيجية مع مستثمرين مصريين وأجانب، إلى جانب تفعيل نظام الشباك الواحد واختصار نحو 14 موافقة كانت مطلوبة سابقًا، فضلًا عن الرخصة الذهبية التي تسهّل الإجراءات أمام بعض المستثمرين وفق الاشتراطات المحددة.

ولفت عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إلى أن مصر أصبحت قبلة للاستثمار السياحي عالميًا، في ظل مناخ الأمن والاستقرار وجاذبية الاستثمار السياحي، مؤكدًا، أن الدولة ووزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة شركات السياحة، تبنت استراتيجية تسويق حديثة، ركزت على إبراز المقومات السياحية المصرية وتطوير العنصر البشري، باستخدام الأفلام الترويجية الاحترافية عبر منصات التواصل الاجتماعي وبورصات السياحة العالمية، إلى جانب الجولات الافتراضية داخل المناطق الأثرية والسياحية، وهي تجربة بدأت منذ جائحة كورونا عام 2020 واستمرت لنجاحها في جذب السائحين.

إشادة دولية بجذب السياحة المصرية للاستثمارات

نجحت السياحة المصرية في ترسيخ مكانتها كأحد القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية، في ظل مؤشرات دولية ترصد التحول المتسارع في خريطة المقاصد السياحية المصرية، خاصة منطقة الساحل الشمالي، التي بدأت تنتقل من كونها وجهة موسمية إلى مركز سياحي وعمراني واستثماري يعمل على مدار العام.

مشروع علم الروم دليل على جذب الاستثمارات

وفي أحدث مؤشر على تنامي جاذبية القطاع للاستثمارات الكبرى، نشر موقع AGBI المتخصص في تحليلات الأعمال والاقتصاد تقريرا، أشار فيه إلى إطلاق شركة الديار القطرية المرحلة الأولى من مشروع "علم الروم" على الساحل الشمالي الغربي، بإجمالي استثمارات متوقعة تصل إلى نحو 29.5 مليار دولار.

وقال التقرير، وفقا لما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن المشروع يأتي في وقت يشهد فيه قطاع السياحة المصري زخمًا متزايدًا، بعدما سجلت مصر مستويات قياسية في أعداد السائحين، فيما تؤكد تقارير دولية أهمية تطوير الاستثمارات السياحية وتعزيز تنافسية القطاع لجذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية.

وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من المشروع نحو 220 مليار جنيه، بما يعادل 4.5 مليار دولار تقريبًا، بينما يصل إجمالي الاستثمارات المستهدفة للمشروع إلى نحو 29.5 مليار دولار.

وتتضمن المرحلة الأولى شاطئًا وممشى سياحيًا بطول 2 كيلومتر، إلى جانب بحيرات طبيعية متصلة بالبحر، ومهيأة للسباحة وممارسة أنشطة الإبحار واليخوت، فضلًا عن إنشاء نحو 195 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، إن المشروع لا يستهدف إنشاء منتجع سياحي تقليدي يعمل خلال موسم الصيف فقط، وإنما يستهدف إقامة مدينة عمرانية متكاملة بمستوى عالمي تعمل على مدار العام، مشيرا إلى أن «الديار القطرية» تسعى إلى الدخول في شراكات مع مستثمرين عالميين للمساهمة في المشروع.

ويعكس هذا التوجه التحول الذي يشهده الساحل الشمالي، إذ تشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن المنطقة تتجه لتصبح وجهة سكنية وسياحية واستثمارية دائمة، بدعم من مشروعات البنية التحتية والاستثمارات الأجنبية والتوسع في قطاع الضيافة.

30 ألف فرصة عمل في المرحلة الأولى

ومن المتوقع أن توفر المرحلة الأولى من المشروع نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وفقًا للرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تنامي الاهتمام الدولي بالقطاع السياحي المصري، الذي يمثل أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد، سواء من حيث توفير فرص العمل أو جذب العملة الأجنبية أو دعم الاستثمارات.

وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن تعزيز تنافسية الاستثمار السياحي يمثل أحد المسارات المهمة أمام مصر لجذب مستويات أكبر من الاستثمار الأجنبي.

مصر ثاني أكبر دولة عربية تحقيقا للإيرادات السياحة

وإيرادات السياحية بلغت 18.2 مليار دولار خلال عام 2025، لتحتل المركز الثاني عربيًا ضمن الدول الواردة في البيانات، بعد السعودية التي تصدرت القائمة بإيرادات بلغت 42.6 مليار دولار.