بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو تعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر


الجريدة العقارية الاربعاء 12 اغسطس 2026 | 04:58 مساءً
التضخم في الولايات المتحدة
التضخم في الولايات المتحدة
محمود علي

أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة حديثا عن الاقتصاد الأمريكي حالة من الاستقرار النسبي في مستويات التضخم، مما قدم رؤية أوضح للمستثمرين والأسواق حول مسار السياسة النقدية المرتقب من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وفقا لـ"CNBC عربية".

بيانات التضخم ومؤشر أسعار المستهلكين

جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يوليو متوافقة مع التوقعات، حيث سجلت ارتفاعا بنسبة 0.1% على أساس شهري، و3.4% على أساس سنوي.

ويعد هذا التباطؤ هو الثاني على التوالي، مما يشير إلى استقرار أرقام التضخم رغم المخاوف السابقة من أن ارتفاع أسعار النفط والوقود قد يدفعها للصعود.

تراجع احتمالات رفع الفائدة

أدت هذه البيانات، مقترنة ببيانات الوظائف "المخيبة للآمال" الصادرة يوم الجمعة الماضي، إلى ترجيح كفة تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي المزمع عقده في منتصف سبتمبر المقبل.

وكان تقرير الوظائف أظهر تراجعا بـ 23,000 وظيفة، في حين كانت التوقعات تشير إلى إضافة 80,000 وظيفة، مما قلص مراهنات الأسواق على رفع الفائدة التي كانت تصل سابقا إلى 55%.

ويرى المحللون أن الفيدرالي كان سيواجه خيارا قاسيا بين محاربة التضخم أو معالجة فقدان الوظائف لو جاءت أرقام التضخم أعلى من المتوقع، ولكن الاستقرار الحالي يدعم خيار التريث لدعم سوق العمل.

ردود فعل الأسواق.. مكاسب للذهب وضغط على الدولار

تفاعلت الأسواق بشكل مباشر مع هذه الأنباء وفقا لما يلي:

الدولار الأمريكي: سجل تراجعا ملحوظا مع استبعاد خيار رفع الفائدة.

الذهب: سجل مكاسب بنسبة 1%، ليتداول فوق مستويات الـ 4,400 دولار للأونصة، مستفيدا من تراجع الدولار.

وول ستريت: سادت حالة من الإيجابية في أوساط المستثمرين، مدفوعة بتوقعات عدم زيادة أعباء الاقتراض وبقاء مستويات التضخم ضمن نطاق أفضل مما كان متوقعا.

وتتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل بورصات العالم مع هذه البيانات وتأثيرها على مناخ الجلسات القادمة، في ظل استمرار مراقبة عوائد السندات التي تظل مرتبطة بسلوك سوق الأسهم وقرارات الفيدرالي المرتقبة.