غرفة التطوير العقاري: التسهيلات الحكومية ساعدت المطورين على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات


الجريدة العقارية السبت 26 سبتمبر 2026 | 07:45 مساءً
عقارات
عقارات
محمد فهمي

أكد المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن التسهيلات التي قدمتها الحكومة للمطورين العقاريين جاءت في ظل تحديات اقتصادية كبيرة واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منها كان دعم قدرة الشركات على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات للعملاء.

وأوضح سعد الدين، خلال مداخلة مع قناة on، أن غرفة صناعة التطوير العقاري تقدمت بعدد من المطالب إلى الحكومة لمساندة الشركات في مواجهة تداعيات الأزمات المتتالية، لافتًا إلى الموافقة على 8 مطالب من إجمالي 10 مطالب تقدمت بها الغرفة.

أزمات متتالية ضغطت على المطورين

وأشار إلى أن قطاع التطوير العقاري واجه ضغوطًا كبيرة نتيجة تداعيات جائحة كورونا، وتغيرات أسعار الصرف، والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الارتفاعات الكبيرة في أسعار مواد البناء.

وأضاف أن هذه التحديات أثرت على القدرات المالية لعدد من المطورين، وأدت في بعض الحالات إلى خروج شركات من السوق أو تعثرها في تنفيذ المشروعات.

وأكد أن التسهيلات الحكومية ساعدت المطورين القادرين على الاستمرار في تجاوز جزء من هذه الضغوط، واستكمال المشروعات التي كان من الصعب تنفيذها في ظل الظروف السابقة.

كيف انعكست التسهيلات على المواطن؟

وحول تساؤلات المواطنين بشأن استفادتهم من التسهيلات التي حصل عليها المطورون، قال سعد الدين إن المستفيد الأساسي من هذه الإجراءات هو العميل الذي تمكن من استلام وحدته نتيجة قدرة المطور على استكمال المشروع.

وأوضح أن التسهيلات لم تكن تستهدف زيادة أرباح المطورين، وإنما رفع قدرتهم المالية وتمكينهم من مواجهة تكاليف التنفيذ وتسليم الوحدات في مواعيد أقرب.

وأشار إلى أن بعض الشركات تمكنت من الاستفادة من التسهيلات واستكمال مشروعاتها، بينما واجهت شركات أخرى صعوبات في التنفيذ، وهو ما يستدعي التعامل مع حالات التعثر وفقًا للقواعد المنظمة للقطاع.

التسهيلات ليست لزيادة أرباح المطورين

وشدد المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري على أن التسهيلات الحكومية لم تكن موجهة لتحقيق أرباح إضافية للمطورين، وإنما لمساعدتهم على تجاوز الظروف الاستثنائية التي تعرض لها القطاع.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة التنفيذ والمواد الخام أدى إلى ضغط كبير على هوامش أرباح الشركات، مشيرًا إلى أن بعض المطورين اضطروا إلى تحمل جزء من الزيادات في التكلفة للحفاظ على استمرارية المشروعات.

ارتفاع أسعار الحديد وتكلفة البناء

وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الحديد ومواد البناء، أشار سعد الدين إلى أن المطورين عادة ما يضعون هوامش تحوطية في حسابات التكلفة لمواجهة تقلبات أسعار مدخلات الإنتاج.

وأضاف أن هذه الهوامش يمكن أن تساعد بعض الشركات على استيعاب جزء من الزيادات في تكاليف مواد البناء بدلًا من تمريرها بالكامل إلى المستهلك.

وأكد أن استقرار أسعار العقارات يمثل مصلحة مشتركة للمطور والمشتري والسوق ككل، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على التوازن بين أطراف المنظومة العقارية.

اتحاد للمطورين لتنظيم السوق العقارية

وكشف سعد الدين عن العمل على إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، بهدف وضع قواعد ومعايير أكثر وضوحًا لتنظيم نشاط التطوير العقاري.

وأوضح أن وجود إطار منظم للسوق يمكن أن يحدد حقوق والتزامات المطورين والمشترين، ويمنح المستثمرين رؤية أوضح بشأن القواعد المنظمة للعمل داخل القطاع.

وأشار إلى أن تنظيم السوق يمثل خطوة مهمة للحفاظ على استدامة صناعة التطوير العقاري وتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين.

التوسع العمراني يحتاج إلى سوق عقارية مستقرة

وأكد المدير التنفيذي لغرفة صناعة التطوير العقاري أن قطاع التطوير العقاري يمثل أهمية كبيرة للاقتصاد المصري، بالنظر إلى حجم العمالة المرتبطة به وتشابكه مع العديد من الصناعات والأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن خطط التوسع العمراني وزيادة نسبة العمران في مصر تتطلب وجود سوق عقارية مستقرة ومنظمة، بما يضمن استمرار الاستثمارات وقدرة الشركات على تنفيذ المشروعات.

وشدد على أن تحقيق التوازن بين المطور العقاري والمواطن وجهة الولاية يمثل محورًا أساسيًا لضمان استقرار السوق واستمرار نمو قطاع التطوير العقاري خلال السنوات المقبلة.