قفزة في أسعار الفضة.. 4 أسباب وراء الارتفاع الكبير محليا وعالميا


الجريدة العقارية الاربعاء 12 اغسطس 2026 | 01:55 مساءً
سعر الفضة اليوم
سعر الفضة اليوم
محمود علي

شهدت أسواق الفضة تحولا كبيرا خلال تعاملات شهر أغسطس 2026، حيث سجلت أسعار المعدن الأبيض ارتفاعا ملحوظا على الصعيدين العالمي والمحلي، قفزت خلاله الأونصة لتتجاوز مستوى 66 دولارا، وهو أعلى مستوى تصل إليه في نحو 7 أسابيع.

وجاء هذا الصعود مدفوعا بعوامل واضطرابات جيوسياسية واقتصادية، مع تراجع الدولار وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.

أداء الأسواق العالمية والمستويات المستهدفة

سجلت السوق العالمية صعودا في سعر أونصة الفضة (الأوقية) بنسبة تتراوح بين 3% و4%، لتستقر التداولات بين مستويي 65.90 دولار و66.60 دولار.

ويرى المحللون أن اختراق مستويات المقاومة السابقة، التي كانت تتراوح بين 58 و60 دولارا، يفتح الباب أمام "المعدن الأبيض" لاستهداف مستويات قياسية جديدة قد تتراوح بين 68 و70 دولارا للأونصة في الفترة المقبلة.

السوق المحلية.. استجابة سريعة وتغير في الأسعار

وتأثرت الأسواق المحلية بهذا الارتفاع؛ ففي مصر ارتفعت أسعار الفضة بنسب تراوحت بين 1.83% و2.21%، متأثرة بالصعود العالمي واستقرار أسعار الصرف.

وسجل جرام الفضة عيار 999 (النقي) نحو 103.96 جنيه، بينما بلغ عيار 925 (الإسترليني) حوالي 96.25 جنيه، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى 770 جنيه.

لماذا ترتفع أسعار الفضة الآن؟

تعددت أسباب ارتفاع المعدن الأبيض (الفضة)، وجاءت كالتالي:

- ضعف العملة الأمريكية: أدى هبوط مؤشر الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة إلى جعل الفضة أرخص للمستثمرين خارج الولايات المتحدة؛ مما قلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن.

- الطلب الصناعي الكبير: قادت الصين طفرة في الطلب لتغطية التوسع الضخم في إنتاج الألواح الشمسية وتطوير شبكات الكهرباء، حيث تعتمد تكنولوجيا الطاقة النظيفة بشكل أساسي على الفضة.

- الملاذ الآمن والتوترات الجيوسياسية: أعادت التوترات في الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز، إحياء دور الفضة كأداة تحوط دفاعية ضد مخاطر التضخم وتذبذب أسعار الطاقة.

الارتباط بالذهب: تزامن هذا الارتفاع مع تسجيل الذهب لمستويات قياسية جديدة، مما جذب تدفقات نقدية قوية من صناديق الاستثمار والأفراد.

الرؤية المستقبلية لأسعار الفضة

تشير التوقعات إلى أن الفضة استعادت جاذبيتها الاستثمارية بعد فترة من التحرك البطيء.

وتترقب الأسواق حاليا تقارير بيانات التضخم الأمريكية، حيث ستحدد قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المسار القادم؛ ففي حال تباطؤ التضخم والتوجه نحو خفض الفائدة، قد يحصل المعدن الأبيض على دفعة إضافية لمواصلة صعوده الرأسمالي نحو مستويات تاريخية جديدة.