بنك أوف أمريكا يحذر من تحول محتمل في مسار الأسهم بعد انتخابات التجديد النصفي


الجريدة العقارية الاحد 09 اغسطس 2026 | 09:41 مساءً
بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا
محمد عاطف

حذر بنك أوف أمريكا من أن الارتفاع القوي الذي تشهده أسواق الأسهم قد يواجه اختبارًا مهمًا خلال الأشهر المقبلة، مع احتمال حدوث تغير كبير في اتجاه الأسواق عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقرر إجراؤها في نوفمبر.

وفي مذكرة موجهة إلى العملاء، أشار البنك إلى إمكانية تحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن نتائج التصويت قد تعكس حالة الانقسام المتزايدة حول طبيعة السياسات الاقتصادية في الولايات المتحدة.

ويرى فريق الاستراتيجيين بقيادة مايكل هارتنت أن المستثمرين قد يكون من الأفضل لهم، على المدى القريب، تقليل الانكشاف على الأصول مرتفعة المخاطر والاتجاه نحو الاستثمارات الأكثر دفاعية، تحسبًا لتقلبات محتملة في الأسواق.

الذهب يتصدر خيارات التحوط

ووضع بنك أوف أمريكا الذهب ضمن أبرز الأدوات التي يمكن استخدامها للتحوط من المخاطر المحتملة، خاصة في ظل ما وصفه بـ«اقتصاد المسار المتباين» أو اقتصاد حرف K، الذي يعكس اتساع الفجوة الاقتصادية بين شرائح المجتمع المختلفة.

ويشير هذا النموذج إلى استفادة أصحاب الدخول المرتفعة من صعود الأسهم والعقارات، في الوقت الذي تواجه فيه الأسر من ذوي الدخول المنخفضة والمتوسطة ضغوطًا أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وتحديات سوق العمل.

ويرى محللو البنك أن تزايد الضغوط الاقتصادية على هذه الفئات قد ينعكس على توجهات الناخبين خلال انتخابات نوفمبر، خصوصًا إذا أصبحت الأوضاع الاقتصادية محورًا رئيسيًا في نتائج التصويت.

ارتفاع الأسهم يدعم النمو الاقتصادي

وأشار استراتيجيو بنك أوف أميركا إلى أن جزءًا من قوة النمو الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة ارتبط بما يُعرف بـ«أثر الثروة»، نتيجة الارتفاع الكبير في قيمة الأصول المالية.

وبحسب تقديرات البنك، حقق المستثمرون مكاسب سوقية تُقدر بنحو 9 تريليونات دولار خلال العامين الماضيين، وهو ما عزز مستويات الثروة ودعم الإنفاق الاستهلاكي.

لكن البنك حذر في الوقت نفسه من أن أي تراجع حاد في أسعار الأسهم قد يتحول إلى عامل ضغط على الاقتصاد، إذ إن انخفاض قيمة الأصول قد يدفع المستهلكين إلى تقليص الإنفاق، خاصة إذا تزامن ذلك مع استمرار الضغوط على الأسر ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة.

وبناءً على هذه التوقعات، يرى بنك أوف أميركا أن الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي تستحق مراقبة دقيقة من المستثمرين، مع إمكانية زيادة التقلبات في الأسواق إذا بدأت المخاوف الاقتصادية والسياسية في التأثير على قرارات المستثمرين.