فتح الله فوزي: الساحل الشمالي الغربي يستهدف استيعاب 30 مليون نسمة بحلول 2052


الجريدة العقارية الاحد 09 اغسطس 2026 | 10:13 مساءً
 الساحل الشمالي
الساحل الشمالي
محمد فهمي

قال المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، إن مشروعات الساحل الشمالي، وفي مقدمتها «علم الروم» و«رأس الحكمة» وغيرها، تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز تنموي وسياحي متكامل، وليس مجرد منطقة للمشروعات السياحية الموسمية.

وأوضح فوزي في مدخلة مع قناة on أن خطة الدولة لإنشاء مدينة العلمين الجديدة، إلى جانب الجامعات والمنطقة الصناعية الجاري ترتيبها، تأتي ضمن المخطط الاستراتيجي القومي لمصر 2052، الذي يستهدف أن تستوعب منطقة الساحل الشمالي الغربي نحو 30 مليون نسمة.

وأضاف أن الاستثمارات التي تدخل منطقة الساحل الشمالي تستهدف استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن عدد سكان مصر من المتوقع أن يصل إلى نحو 180 مليون نسمة بحلول عام 2052.

وأكد أن جذب الاستثمارات إلى الساحل الشمالي يمثل أحد أهم أهداف التنمية في المنطقة، لما يترتب عليه من توفير فرص عمل وتشغيل الصناعات المصرية وشركات المقاولات والمكاتب الاستشارية، إلى جانب دعم مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمشروعات الجديدة.

الساحل الشمالي من أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات

ورداً على الانتقادات المتعلقة بالتركيز على الاستثمار العقاري بدلاً من الصناعة، أكد فوزي أنه لا يختلف مع أهمية الاهتمام بملف الصناعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الاستفادة من المقومات الطبيعية التي تتمتع بها مناطق الساحل الشمالي والبحر الأحمر والبحر المتوسط.

وأشار إلى أن القطاع العقاري المصري يعد من أكثر القطاعات جذباً للاستثمارات خلال الفترة الماضية، سواء الاستثمارات الوطنية أو الأجنبية، لافتاً إلى وجود شركات أجنبية تعمل في مشروعات على البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وأوضح أن هذه الاستثمارات لا تستهدف العقار فقط، وإنما تسهم أيضاً في جذب السياحة وتوفير فرص العمل، مشيراً إلى أن الساحل الشمالي بدأ بالفعل في جذب أعداد كبيرة من السياح الخليجيين والعرب، مع استهداف جذب السياحة الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

فرص لجذب السياحة الأوروبية

وقال فوزي إن الساحل الشمالي يمتلك مقومات تؤهله للمنافسة في مجال السياحة الأوروبية، مشيراً إلى أن الشواطئ المصرية على جنوب البحر المتوسط تتمتع بمقومات أفضل من العديد من الشواطئ في شمال البحر المتوسط، لكن التحدي يتمثل في كيفية تسويق هذه المقومات.

وأشاد بالتوجه الحالي لتسويق الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية، مشيراً إلى مشروع «ساوث ميد» الذي تسعى من خلاله مجموعة طلعت مصطفى إلى جذب السائح الأجنبي والترويج للمقومات السياحية التي تتمتع بها المنطقة.

وأكد أن التنمية لن تقتصر على المناطق الساحلية فقط، بل من المتوقع أن تمتد إلى المناطق الجنوبية، على غرار ما حدث في مدينة العلمين الجديدة، بما يتيح إنشاء مقومات اقتصادية توفر فرص العمل وتجذب السكان للإقامة طوال العام.

المنافسة بين المشروعات تصب في صالح المستهلك

وعن إطلاق عدد من المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي، مثل «رأس الحكمة» و«ساوث ميد» و«علم الروم»، أكد فوزي أن المنافسة بين هذه المشروعات تصب في صالح السوق والمشترين.

وأوضح أن تعدد الشركات والمشروعات يمثل منافسة صحية، باعتبارها جزءاً من اقتصاد السوق، مشيراً إلى أن المستهلك والمستخدم النهائي سيكون المستفيد من المنافسة من خلال الحصول على خدمات أفضل وأسعار أكثر تنافسية.

توقعات بتصدير العقار المصري للخارج

وأشار فوزي إلى أن مناطق البحر الأحمر والبحر المتوسط مرشحة لتقديم منتجات عقارية قابلة للتصدير إلى الخارج، موضحاً أن شركات إدارة أجنبية بدأت الدخول إلى السوق المصرية والتعاون مع المطورين لتوفير منتجات عقارية مناسبة للمشترين الأجانب.

وأكد أن هذه الخطوة يمكن أن تدعم تصدير العقار المصري إلى الخارج، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى القطاع.

الساحل الشمالي يحظى بإقبال خليجي

وقال فوزي إن الساحل الشمالي يحظى حالياً بانتشار واسع في دول الخليج، مشيراً إلى أن مشروعات مثل «مراسي» تشهد وجوداً كبيراً للسياح الخليجيين خلال الموسم الصيفي.

وأكد أن هذا الإقبال ينعكس على النشاط الاقتصادي في المنطقة، من خلال الإنفاق السياحي والتشغيل وتوفير فرص العمل، إلى جانب استفادة العديد من الأنشطة المرتبطة بالمشروعات السياحية والعقارية.

وشدد فوزي على أن النظر إلى المشروعات السياحية والعقارية باعتبارها موجهة فقط إلى فئات معينة من المجتمع لا يعكس دورة النشاط الاقتصادي الكاملة، موضحاً أن هذه المشروعات توفر فرص عمل للشباب، وتدعم شركات النقل والمقاولات والمزارعين والموردين ومختلف الأنشطة المرتبطة بها.

وأشار إلى أن نجاح السياحة والاستثمار العقاري ينعكس على قطاعات واسعة من الاقتصاد، مؤكداً أن فرص العمل للشباب ترتبط بشكل وثيق بنجاح هذه المشروعات والاستثمارات.