بعد قفزة أسعار العقارات.. «التمويل التشاركي» يفتح الباب أمام تمويل الوحدات الكبرى


الجريدة العقارية السبت 08 اغسطس 2026 | 10:43 مساءً
التمويل العقاري
التمويل العقاري
محمد فهمي

كشف محمد الكحكي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، تفاصيل مقترح تطبيق نظام «التمويل العقاري التشاركي»، موضحًا أن النظام يسمح بمشاركة أكثر من جهة تمويل في تمويل وحدة عقارية واحدة لعميل واحد.

وقال الكحكي إن التمويل العقاري المعتاد يقوم على ثلاثة أطراف، هي العميل والبائع وجهة التمويل، سواء بنك أو شركة تمويل عقاري، بينما يتيح التمويل التشاركي دخول أكثر من جهة تمويل للمشاركة في تمويل الوحدة نفسها.

وأوضح أن المقترح جاء في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، إلى جانب وجود محددات لتمويل العميل الواحد، حيث تضع القواعد الرقابية حدودًا قصوى لتمويل العميل بما لا يتجاوز نسبة معينة من رأس مال شركة التمويل، تصل إلى 15% للوحدات السكنية و30% لغير السكنية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار بعض الوحدات، مثل الوحدات الإدارية والتجارية والفيلات مرتفعة الثمن، قد يجعل شركة واحدة غير قادرة على تمويل الوحدة بمفردها، وهنا يأتي دور التمويل التشاركي من خلال مشاركة شركتين أو أكثر وتوزيع المخاطر فيما بينها.

وأكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري أن العميل لن يشعر باختلاف في إجراءات التمويل التشاركي، موضحًا أن العميل يتعامل مع جهة تمويل واحدة، وفي حال تجاوز مبلغ التمويل قدرتها أو حدودها الرقابية، تقوم الجهة بالتنسيق مع شركات أخرى لتكوين تحالف لتمويل الوحدة.

وأشار إلى أن العميل سيوقع عقدًا واحدًا وبنفس الشروط المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية، مع تقديم الأوراق المطلوبة في التمويل العقاري المعتاد.

ولفت الكحكي إلى أن التمويل التشاركي سيساعد شركات التمويل العقاري، خاصة الشركات الناشئة ذات رؤوس الأموال الصغيرة، على الدخول في تمويل الوحدات الكبيرة بدلًا من رفضها بسبب القيود التمويلية.

وأوضح أن عدد شركات التمويل العقاري ارتفع مؤخرًا من 14 شركة إلى نحو 28 شركة، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يساهم في إثراء السوق.

وأكد أن التمويل التشاركي يمكن أن يدعم حركة الوحدات الإدارية والتجارية والفيلات مرتفعة الثمن، موضحًا أن توزيع المخاطر بين 3 أو 4 شركات، في حالة تمويل وحدة بقيمة 200 أو 300 مليون جنيه، يوفر نظامًا تمويليًا لهذه الوحدات ويدعم استمرار حركة البيع والشراء.

وكشف رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري عن عدد من الملفات التي يعمل عليها الاتحاد، من بينها حل مشكلة «التوكيلات» في الساحل الشمالي، موضحًا أنه تم الحصول على استثناء لشركات التمويل العقاري يسمح لها بإصدار توكيلات بالبيع أو التسجيل للوحدات هناك، بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة العدل.

وأشار إلى أن الاتحاد أبرم أيضًا بروتوكول تعاون مع هيئة المجتمعات العمرانية، يتيح لشركات التمويل العقاري الوصول الرقمي إلى بيانات المشروعات والأوراق الرسمية، بما يوفر الوقت والجهد في عمليات الاستعلام عن الوحدات.

وفيما يتعلق بمنتج «الإيجار المنتهي بالتمليك»، أوضح الكحكي أن شركات التمويل العقاري لديها هذا المنتج تحت اسم «الإجارة»، مشيرًا إلى أنه من المنتجات الموجودة لدى الشركات، إلى جانب نماذج المشاركة والمرابحة المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.