أعلن مجلس السلام، برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن خطة جديدة لبدء إعادة إعمار قطاع غزة بتكلفة أولية تبلغ 2.45 مليار دولار.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الخطة لإحياء قطاعي البنية التحتية والاقتصاد، أقر مسؤولون أمريكيون ودوليون بأن المشروع يواجه مستقبلاً يكتنفه الغموض في ظل استمرار الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس حول شروط وقف إطلاق النار المدعوم من واشنطن.
تفاصيل خطة إعادة إعمار غزة و66 مشروعاً تنموياً
وبسب رويتزر، جاء الكشف عن المقترح خلال فعالية نظمها مسؤولو المجلس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتتضمن الخطة 66 مشروعاً رئيسياً تهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية والإنعاش الاقتصادي في القطاع الذي تعرض لدمار واسع جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية على مدار عامين، وتشمل أبرز بنود الخطة ما يلي:
إصلاح المعابر الحدودية الحيوية.
استعادة شبكات البنية التحتية للكهرباء والمياه.
نشر 25 ألف وحدة محمولة للطاقة الشمسية.
ردم الأنفاق الواقعة تحت المواقع اللازمة لمشروعات الإعمار ذات الأولوية بشكل دائم.
أرقام فلكية لحجم الأرجار والتعافي الكامل
وفقاً لتقديرات خطة مجلس السلام، بلغت قيمة الأضرار المادية المباشرة في غزة نحو 35.2 مليار دولار، بينما تشير التوقعات إلى أن مسار التعافي الكامل وإعادة الإعمار سيحتاج إلى نحو 71.4 مليار دولار على مدار العقد المقبل.
ويعيش أكثر من مليوني مواطن محاصرين في نحو ثلث أراضي القطاع، يعتزم أغلبهم العيش داخل خيام أو غرف مكتظة وسط ركام المبان المتضررة، في ظل تعثر بدء عمليات الإعمار الفعلية منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو عام.
مواقف رسمية وتحديات ميدانية
من جانبه، علق وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قائلاً للصحفيين في نيويورك:
"من الواضح أن هذا مشروع طويل الأمد، وليس شيئاً قد يتحقق في غضون ستة أشهر، لكنه على الأقل يمنح الناس الأمل في مستقبل أفضل إذا قام الجميع بأدوارهم."
أما جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ووضع خطة غزة، فاعترف بوجود "تأخيرات مختلفة لأسباب عديدة"، مجدداً التأكيد على موقف الإدارة الأمريكية الداعم لحق إسرائيل في "إنهاء المهمة" إذا لم تلق حماس سلاحها، مضيفاً: "نصقل الفأس فقط ونشحذها، ونستعد للوقت الذي يحين فيه قطع الشجرة، ونأمل أن يكون ذلك قريباً جداً."
وعلى الصعيد الميداني، لم تفلح الخطة في وقف الهجمات المستمرة؛ حيث أسفر هجوم إسرائيلي جديد وقع اليوم عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم مسؤول في حركة حماس.
رؤية مستقبلية لإخراج غزة من دائرة العنف
أكد نيكولاي ملادينوف، المبعوث الرئيسي لمجلس السلام إلى غزة، أن الهدف ليس مجرد إعادة غزة إلى ما كانت عليه قبل الحرب، موضحاً:
"نريد أن نمنح الناس فرصة جديدة، ونضمن أن يحظى الفلسطينيون في غزة وسكان البلدات الإسرائيلية المجاورة بفرصة لتجاوز خوفهم من العنف الذي سيطر على حياتهم لسنوات طويلة."
يُذكر أن الخبه تأتي وسط انقسام مستمر حول شروط رئيسية تشمل نزع سلاح حماس وآليات انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض