أكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن طرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار التمليكي يمثل خطوة إيجابية من وزارة الصناعة، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يمكن أن يسهم في حل إحدى أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، وهي عدم توافر الأراضي الصناعية بشكل كافٍ.
وأوضح الزيات، خلال تصريحات تليفزيونية، أن النظام الجديد يمنح المستثمر فرصة الحصول على الأرض مقابل إيجار، بدلًا من تحمل تكلفة شرائها بالكامل في بداية المشروع، وهو ما يتيح له الاحتفاظ بالسيولة وتوجيهها إلى تطوير خطوط الإنتاج وشراء المواد الخام وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
تقليل التكلفة المبدئية لإنشاء المصانع
وأشار عضو جمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن شراء الأرض كان يمثل عبئًا كبيرًا على المستثمر الراغب في إنشاء مصنع جديد، خاصة مع ارتفاع تكلفة الأرض إلى ملايين الجنيهات، بالتزامن مع تكاليف شراء المعدات والإنشاءات والمواد الخام وأجور العمالة.
وأضاف أن النظام الجديد، الذي وصفه بأنه يشبه التقسيط على المدى الطويل، يمكن أن يمتد إلى 20 أو 30 عامًا، بما يشجع شريحة أكبر من المستثمرين على الدخول في القطاع الصناعي والتوسع وإنشاء أكثر من مصنع.
النظام الجديد يختلف عن الطروحات السابقة
وأوضح الزيات أن النظام السابق للأراضي الصناعية كان يعتمد على الطرح من جانب الدولة على فترات متباعدة، سواء من خلال القرعة أو التخصيص المباشر، مع سداد قيمة الأرض خلال فترة تتراوح بين عامين و5 أعوام.
ولفت إلى أن المستثمر كان يواجه في ذلك الوقت تحديًا يتمثل في ضرورة توفير قيمة الأرض إلى جانب تكاليف إنشاء المصنع وشراء المعدات وتوفير المواد الخام والعمالة ورواتب الأشهر الأولى، وهو ما كان يمثل عائقًا أمام تنفيذ العديد من المشروعات.
وأكد أن تيسير تكلفة الأرض باعتبارها أحد أكبر بنود الإنفاق في بداية المشروع يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاجية وتشجيع الاستثمار الصناعي.
زيادة الصادرات وتوزيع الصناعة جغرافيًا
وحول تأثير النظام الجديد على الصادرات، قال الزيات إن مصر تصدر حاليًا منتجات بقيمة 48 مليار دولار، مشيرًا إلى أن المستهدف، وفقًا لما ذكره، الوصول إلى 100 مليار دولار خلال عامين أو ثلاثة أعوام.
وأكد أن مصر تمتلك المكونات والكفاءات التي تؤهلها لتحقيق هذا المستهدف، لافتًا إلى أن النظام الحالي يركز كذلك على التوزيع الجغرافي للمناطق الصناعية في 23 محافظة.
وأوضح أن التوسع الجغرافي في توزيع الأراضي والمصانع يمكن أن يسهم في توزيع العمالة والاستثمارات بصورة أفضل على مستوى الجمهورية، بدلًا من تركزها في عدد محدود من المحافظات.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات يمكن أن تشجع الشباب على التوجه إلى القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض