كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إيران هددت بمنع السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية من المرور عبر مضيق هرمز، كشرط ضمن المفاوضات الجارية لإعادة فتح الممر المائي، في خطوة تستهدف تقليص الوجود العسكري الأمريكي المستمر منذ عقود في الخليج العربي.
وأوضحت الصحيفة أن التهديد الإيراني أُبلغ علناً وفي كواليس المحادثات التي تقودها سلطنة عُمان كواسط بين الأطراف، في حين أبلغ مسؤولون أمريكيون الوسطاء رفض واشنطن التام لفرض أي قيود أو رسوم إيرانية على حركة الملاحة البحرية، وهو ما يشكل إحدى النقاط الخلافية الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهاي.
وبحسب التقرير، يعكس هذا التصلب الإيراني تصاعد نفوذ الجناح الراديكالي في الحرس الثوري، ورغبة القيادة الإيرانية في استغلال مفاوضات إنهاء الحرب لتغيير موازين القوى في المنطقة، رغم الخسائر العسكرية التي تلقتها طهران.
واستبعد محللين وقادة عسكريين سابقين، قدرة إيران العسكرية على منع السفن الأمريكية فعلياً من العبور إذا قررت واشنطن ذلك، مشيرين إلى أن البنتاجون سبق وأرسل مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة عبر المضيق في ذروة المواجهات خلال أبريل الماضي، حسبما نقلت الصحيفة.
ويرى مراقبون أن طرح طهران لشهور ومطالب متشددة يهدف إلى اختبار مدى استعداد إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستئناف العمليات العسكرية، أو القبول بمسار تفاوضي بديل يتيح لإيران فرض قيود على التواجد الأمريكي في الخليج.
في سياق متصل، كشف مسؤول أمريكي، عن إحراز تقدم بين إيران وسلطنة عمان قد يؤدي قريبا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بما قد يسمح باستئناف صادرات النفط التي تعطلت بسبب الحرب الأمريكية على إيران المستمرة منذ خمسة أشهر، وفقا لوكالة رويترز.
وأضاف المسؤول الأمريكي، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن واشنطن تتوقع قريبا التوصل إلى اتفاق بين البلدين اللذين يقعان على جانبي المضيق، بما يسمح باستئناف الحركة الطبيعية للنفط.
ويُنظر إلى اتفاق بين إيران وعمان بشأن السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي باعتباره أمرا حاسما للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع نطاقا.
وأكد مسؤول أمريكي إحراز تقدما بين إيران وسلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، مضيفا: "نتوقع التوصل إلى اتفاق قريبا".
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن اتفاق لإعادة حركة الشحن التجاري دون عوائق.
وقال: "هناك تقدم بين عمان وإيران بشأن المضيق، ونتوقع التوصل إلى اتفاق قريب، وبمجرد الإعلان عن الاتفاق لإعادة الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية".
وأضاف: "مثلما هو الحال دائما، ستظل الإجراءات الأمريكية قائمة على ما يحدث ومرتبطة بمدى وفاء إيران بالتزاماتها".
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض