حذرت فلورنس شميت، خبيرة الطاقة، من وجود مخاطر قائمة لعودة أسعار النفط إلى الصعود، وربما وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل على المدى القصير، مشيرة إلى أن الصفقة التي جرى الحديث عنها خلال الأسبوع ليست نهاية التطورات، وأنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستُبرم أم لا.
وقالت شميت في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج إن أسواق النفط شهدت تقلبات شديدة، موضحة أن هناك الكثير من التفاؤل في السوق، خاصة في بداية الأسبوع، عندما كانت التوقعات تشير إلى إمكانية استئناف إمدادات الطاقة، إلا أن هذا الأمر يبدو حالياً أنه قد لا يحدث.
وأضافت أن السوق لا تزال في حالة نزاع مجمد، وبالتالي قد ترتفع أسعار النفط أو تنخفض وفقاً لمسار الأحداث، مؤكدة أن الأمر الواضح هو أن السوق تمر بوضع محفوف بدرجة شديدة من عدم اليقين.
وأوضحت شميت أن السوق تتحرك في المرحلة الحالية بشكل أكبر بناءً على المعنويات، مقارنة بالقلق بشأن الإمدادات، مشيرة إلى أن مخزونات النفط وصلت إلى مستويات متدنية.
وحول المدة المتبقية قبل تحول انخفاض المخزونات إلى مصدر قلق حقيقي بشأن الإمدادات، قالت إن الأمر يرتبط بالتوقيت بشكل أساسي، إلى جانب مجموعة من العوامل، وفي مقدمتها حجم تدفقات النفط الخام المعرضة للعرقلة عبر باب المندب.
وأشارت إلى وجود ضغط مزدوج حالياً في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرة أن هذه المشكلة لا يبدو أنها ستتلاشى.
مخزونات النفط
وقالت إن مخزونات النفط كانت موضع نقاش منذ أشهر، لكنها لم تؤد حتى الآن إلى رفع الأسعار، موضحة أن هناك بضعة أشهر متبقية من المخزونات الكافية لموازنة السوق، إلا أن هذه المخزونات ستنفد في نهاية المطاف.
وأضافت أن الطلب الصيني يمثل عاملاً أساسياً يجب أخذه في الاعتبار، مشيرة إلى أن أرقام الطلب الصيني خلال شهر يوليو سجلت بعض التعافي مقارنة بالمستويات المتدنية في مايو ويونيو.
وأوضحت أن الطلب الصيني لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب، إلا أن استئناف المستوردات إلى الصين خلال أغسطس وحتى أكتوبر من شأنه أن يوفر دعماً إضافياً مقارنة بالأشهر الماضية.
وأكدت شميت أن هذه مجموعة من العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار في ظل الوضع الحالي، مشيرة إلى أن هناك بضعة أشهر متبقية يمكن خلالها للسوق أن تظل في حالة توازن، لكن الوضع يزداد خطورة يوماً بعد يوم.
الانتخابات النصفية وأسعار الطاقة
وفيما يتعلق بتأثير الانتخابات النصفية الأمريكية على تطورات الصراع وأسواق الطاقة، قالت شميت إن الضغوط المحلية في الولايات المتحدة وارتفاع أسعار الطاقة أثرا على المستهلك الأمريكي.
وأوضحت أن الولايات المتحدة لم تشترِ كميات كبيرة من النفط الخام والمشتقات من الشرق الأوسط، ولذلك لم تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً إضافياً، مؤكدة أن ذلك ليس السبب الوحيد، لكنه يمثل سبباً مهماً.
وأضافت أن الإدارة الأمريكية ستواصل محاولة إبقاء أسعار الطاقة عند أدنى مستوى ممكن، رغم محدودية قدرتها على التأثير في هذا المجال.
وأكدت أن تجنب تكثيف الصراع العسكري يساعد في إبقاء الأسعار عند مستوياتها الحالية، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن هذا الأمر بالتأكيد مطروح في أذهان السياسيين الأمريكيين، وتحديداً قبيل الانتخابات النصفية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض