وزير المالية: الحكومة تستهدف توفير 50 مليار جنيه من ترشيد الطاقة وتأجيل المشروعات


الجريدة العقارية السبت 07 نوفمبر 2026 | 05:51 مساءً
أحمد كجوك، وزير المالية
أحمد كجوك، وزير المالية
أحمد رجب

تعمل الحكومة على تنفيذ خطة جديدة لخفض الإنفاق العام وترشيد استهلاك الموارد، تستهدف من خلالها تحقيق وفورات مالية تتراوح بين 45 و50 مليار جنيه، عبر تقليل استهلاك الكهرباء والوقود، ومراجعة أولويات المشروعات الحكومية، وتأجيل بعض المشروعات التي لم تبدأ أعمال تنفيذها، وفقًا لتصريحات أحمد كجوك، وزير المالية.

وأوضح كجوك، خلال تصريحات صحفية على هامش فعاليات معرض ومؤتمر CAIRO ICT، أن الحكومة تستعد لإطلاق مبادرة لترشيد الاستهلاك خلال العام الجاري، على أن تبدأ مؤسسات الدولة بتطبيق إجراءات خفض استهلاك الطاقة والمصروفات، لتكون نموذجًا عمليًا في إدارة الموارد المتاحة وتحقيق الانضباط المالي.

خفض استهلاك الكهرباء والوقود ضمن خطة ترشيد الإنفاق

تتضمن خطة الحكومة مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تقليل معدلات استهلاك الطاقة داخل الجهات والمؤسسات الحكومية، مع منح الوزارات حرية اختيار الوسائل المناسبة للتنفيذ، وفقًا لطبيعة عمل كل وزارة واحتياجاتها التشغيلية.

وتركز الإجراءات بشكل أساسي على خفض استهلاك الكهرباء والوقود، بالإضافة إلى مراجعة المصروفات الحكومية والبحث عن فرص إضافية لتقليل الإنفاق دون التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما تشمل الخطة إعادة ترتيب أولويات المشروعات الحكومية، من خلال دراسة المشروعات التي لم تدخل مرحلة التنفيذ الفعلي، وتأجيل المشروعات التي يمكن إرجاؤها، مع توجيه المخصصات المالية التي سيتم توفيرها إلى القطاعات والملفات الأكثر احتياجًا.

الحكومة تحدد مواعيد تنفيذ إجراءات الترشيد وتقييم النتائج

كشف وزير المالية أن تطبيق خطة خفض الإنفاق سيجري وفق جدول زمني محدد، حيث تستمر بعض الإجراءات لمدة 3 أشهر، يعقبها تقييم شامل للنتائج ومدى تحقيق المستهدفات المطلوبة.

وفي المقابل، ستستمر إجراءات أخرى حتى نهاية العام الجاري، خاصة تلك المرتبطة بخفض استهلاك الطاقة وتقليص المصروفات الحكومية، بما يساعد على تحقيق وفورات مالية مستمرة خلال الفترة المقبلة.

وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، والحد من المصروفات التي يمكن الاستغناء عنها أو تخفيضها، بما يساهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

ترشيد الطاقة يوفر 7 مليارات جنيه ويخفض فاتورة استيراد الغاز

وأشار أحمد كجوك إلى أن النتائج الإيجابية لسياسات ترشيد الاستهلاك لا تتوقف عند تقليل النفقات الحكومية فقط، وإنما تمتد إلى خفض الطلب على الطاقة وتقليل الأعباء المرتبطة باستيراد الغاز الطبيعي.

وأوضح أن الإجراءات التي تم تطبيقها لخفض الاستهلاك ساعدت بالفعل في تحقيق وفر مالي يقدر بنحو 7 مليارات جنيه خلال الربع الأخير من العام الماضي.

وتعكس هذه النتائج أهمية التوسع في إجراءات كفاءة استخدام الطاقة، خاصة في ظل ارتباط معدلات الاستهلاك بحجم فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، وما تتحمله الدولة من تكاليف لتوفير احتياجات السوق المحلية.

مبادرة جديدة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع

وفي إطار التوسع في تطبيق سياسات ترشيد الطاقة، تدرس الحكومة إطلاق مبادرات جديدة بالتعاون بين وزراء المالية والصناعة والكهرباء، تستهدف مساعدة عدد كبير من المنشآت الصناعية على التحول إلى أنظمة تشغيل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وتقوم الفكرة على تحديث أنظمة ومعدات المصانع بما يسمح بخفض معدلات استهلاك الكهرباء والوقود، دون مطالبة أصحاب المصانع بسداد تكاليف التحول بشكل مسبق.

وبحسب تصريحات وزير المالية، سيتم تدبير تكلفة هذه التحديثات من خلال الوفورات المالية التي تحققها المصانع نتيجة انخفاض استهلاك الطاقة بعد تطبيق الأنظمة الجديدة.

ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرات في تقليل تكاليف التشغيل على المنشآت الصناعية، إلى جانب دعم جهود الدولة لخفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة الإنتاج، بما يحقق استفادة مشتركة للاقتصاد والمستثمرين الصناعيين.