سناب شات يعطل خاصية البحث عن أصدقاء للأطفال في بريطانيا لمواجهة الاستدراج الإلكتروني


الجريدة العقارية الجمعة 06 نوفمبر 2026 | 06:18 مساءً
سناب شات
سناب شات
وكالات

بدأت منصة سناب شات تعطيل خاصية البحث عن أصدقاء بشكل تلقائي لدى المستخدمين الأطفال في بريطانيا، في خطوة تستهدف تعزيز إجراءات الحماية والحد من مخاطر الاستدراج الإلكتروني، بعد ضغوط من هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية أوفكوم لاتخاذ تدابير أكثر صرامة لحماية القاصرين.

وأعلنت الهيئة، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، أن التغيير الجديد سيجعل من الصعب على الغرباء العثور على الأطفال والتواصل معهم عبر المنصة، التي تعد من أكثر خدمات التواصل الاجتماعي انتشارا بين الأطفال في المملكة المتحدة.

سناب شات يشدد إجراءات حماية الأطفال

وتتيح خاصية البحث عن أصدقاء للمستخدمين العثور على أشخاص جدد وإضافتهم، إلا أن تفعيلها تلقائيا لدى الأطفال كان يثير مخاوف بشأن إمكانية وصول أشخاص غرباء إليهم، وهو ما دفع الهيئة البريطانية للمطالبة بتغيير إعدادات الخصوصية والحماية.

وكشفت أوفكوم في مايو الماضي أن 32% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاما في بريطانيا يستخدمون سناب شات، رغم أن الحد الأدنى للعمر المسموح به لاستخدام المنصة يبلغ 13 عاما.

وقال أوليفر جريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت بالهيئة، إن هذا التغيير كان ينبغي تنفيذه منذ فترة طويلة، مؤكدا أن الهيئة ستتابع خلال نوفمبر الجاري مدى التزام سناب شات بتطبيق إجراءات الحماية الجديدة.

وكانت المنصة قد تعهدت في مايو الماضي بتنفيذ هذا التغيير، كما أبلغت الهيئة مؤخرا بأن إجراءات التحقق الفعالة من أعمار المستخدمين دون 18 عاما ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية عام 2026.

من جانبه، قال متحدث باسم سناب شات إن الشركة ستواصل تعزيز إجراءات الحماية بالتزامن مع تطور المخاطر، وستعمل مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشباب لضمان توفير بيئة آمنة للتواصل والتعبير عن الذات.

اتهامات ومخاوف من الاستدراج عبر سناب شات

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف بشأن استغلال الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ أظهر تحليل أجرته الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال لبيانات الشرطة البريطانية خلال عام 2025 أن 40% من الجرائم المسجلة التي تضمنت اتصالا جنسيا بطفل، وتم تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت عبر سناب شات.

وتكثف هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية ضغوطها على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة الاستدراج الإلكتروني، محذرة من أن المنصات التي لا تتصدى لهذه المخاطر قد تواجه غرامات تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها العالمية.

وأكدت الهيئة أن الاستدراج الإلكتروني يمثل خطرا كبيرا على الأطفال، وقد تترتب عليه آثار مدمرة تستمر مدى الحياة.