مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي تقفز 30% إلى 12.97 مليار درهم


الجريدة العقارية الخميس 05 نوفمبر 2026 | 07:27 مساءً
عقارات أبوظبي
عقارات أبوظبي
يونس كريم

سجلت مبيعات الوحدات السكنية في أبوظبي نحو 12.97 مليار درهم عبر 2809 صفقات خلال أكتوبر 2026، بزيادة 30.06% مقارنة بشهر سبتمبر، و35.33% على أساس سنوي، وفقًا لأحدث تقرير سوقي صادر عن شركة «سبرينجفيلد العقارية»، استنادًا إلى بيانات مركز أبوظبي العقاري.

وبحسب التقرير، استحوذت مبيعات الوحدات السكنية على الخارطة من جانب المطورين على 9.99 مليار درهم، بما يعادل 77% من إجمالي قيمة مبيعات الوحدات السكنية، فيما بلغت مبيعات المطورين الإجمالية، بما يشمل الوحدات الجاهزة، 10.28 مليار درهم عبر 2087 صفقة.

وعلى مستوى جميع أنواع العقارات، بما يشمل الأراضي والعقارات التجارية، سجلت المبيعات 14.31 مليار درهم من خلال 3040 صفقة، بزيادة 14.77% مقارنة بسبتمبر، و0.55% على أساس سنوي.

وأشار التقرير إلى أن العقارات الأعلى سعرًا سجلت حضورًا أكبر في تعاملات السوق خلال أكتوبر، مع ارتفاع حصة الوحدات التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين درهم من إجمالي الصفقات.

وقال فاروق سيد، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات العقارية، إن سوق العقارات السكنية في أبوظبي يتطور بالتوازي مع تنامي جاذبية الإمارة عالميًا، مشيرًا إلى أن مزيج الوجهات المطلة على الواجهات المائية والتجارب الثقافية والمجتمعات الملائمة للعائلات يجذب المشترين الباحثين عن جودة الحياة والاستثمار طويل الأجل.

وأضاف أن نتائج أكتوبر تعكس الدور المهم لهذه المشروعات في تشكيل المعروض السكني بالإمارة.

الفلل والوحدات الفاخرة تقودان المبيعات

استحوذت الفلل ومنازل التاون هاوس على نحو 80% من قيمة مبيعات الوحدات السكنية على الخارطة من جانب المطورين خلال أكتوبر 2026، مع تسجيل 1142 صفقة خلال الشهر.

ومثلت العقارات التي تزيد قيمتها على 5 ملايين درهم 29.44% من صفقات المطورين على الخارطة، مقارنة بنحو 19.36% خلال أكتوبر 2025.

وبلغ متوسط قيمة الصفقة للوحدات المبيعة على الخارطة 5.04 مليون درهم، بزيادة 44.53% على أساس سنوي، وهو ما يعكس ارتفاع حصة العقارات الأعلى سعرًا في إجمالي المبيعات.

وسجل متوسط أسعار الشقق المبيعة على الخارطة 2337 درهمًا للقدم المربعة، بزيادة 10.44% مقارنة بأكتوبر 2025، رغم تراجعها بنسبة 4.30% على أساس شهري مقارنة بسبتمبر 2026.

ارتفاع مبيعات إعادة البيع

بلغت قيمة مبيعات إعادة البيع 2.69 مليار درهم عبر 722 صفقة خلال أكتوبر، مقابل 1.63 مليار درهم في سبتمبر 2026، و1.55 مليار درهم في أكتوبر من العام الماضي.

واستحوذت إعادة بيع الوحدات على الخارطة على 1.64 مليار درهم من خلال 341 صفقة، بينما بلغت قيمة إعادة بيع الوحدات الجاهزة 1.05 مليار درهم عبر 381 صفقة.

ورغم استمرار استحواذ مبيعات المطورين على النسبة الأكبر من قيمة مبيعات الوحدات السكنية، سجلت سوق إعادة البيع معدل نمو شهريًا أسرع.

الحديريات تتصدر المبيعات

تصدرت جزيرة الحديريات سوق العقارات على الخارطة في أبوظبي خلال أكتوبر، مسجلة 603 صفقات بقيمة 4.46 مليار درهم، لتحتل المركز الأول من حيث قيمة المبيعات وعدد التعاملات.

وجاءت جزيرة الريم في المركز الثاني من حيث عدد الصفقات بواقع 260 صفقة، تلتها جزيرة ياس بنحو 259 صفقة.

وعلى مستوى قيمة المبيعات، جاءت منطقة الرحبة «قناة ياس» في المركز الثاني بقيمة 1.17 مليار درهم، تلتها جزيرة رمحان بنحو 897 مليون درهم.

وتصدر مشروع «حديريات جولف إستيتس» قائمة المشروعات خلال أكتوبر، مسجلًا 3.64 مليار درهم عبر 542 صفقة.

مودون وألدار وأوهانا في صدارة المطورين

تصدرت شركة «مودون» قائمة المطورين العقاريين في أبوظبي خلال أكتوبر، بمبيعات بلغت 4.53 مليار درهم عبر 629 صفقة على الخارطة.

وجاءت شركة «ألدار» في المركز الثاني بمبيعات قيمتها 1.50 مليار درهم، تلتها «أوهانا للتطوير العقاري» بنحو 1.15 مليار درهم.

واستحوذت الشركات الثلاث مجتمعة على أكثر من 70% من إجمالي قيمة مبيعات الوحدات السكنية على الخارطة في أبوظبي خلال أكتوبر 2026.

1.75 مليار درهم صفقات العقارات الفاخرة

بلغت قيمة صفقات الوحدات السكنية التي تجاوزت 25 مليون درهم نحو 1.75 مليار درهم خلال أكتوبر 2026، واستحوذت الفلل ومنازل التاون هاوس على 43 صفقة من إجمالي 44 صفقة ضمن هذه الفئة.

وشملت 40 صفقة من هذه التعاملات عقارات على الخارطة مبيعة من جانب المطورين.

وتصدرت جزيرة الحديريات القائمة بـ25 صفقة، تلتها جزيرة رمحان بسبع صفقات، ثم جزيرة الجبيل بأربع صفقات.

وسجلت أعلى صفقة عقارية قيمة 100 مليون درهم في مشروع «بدا الجبيل – المرحلة الثانية» بجزيرة الجبيل، فيما تجاوزت قيمة 9 عقارات حاجز 50 مليون درهم لكل منها.

توقعات باستمرار توسع السوق خلال 2027

تدخل أبوظبي الأشهر الأخيرة من عام 2026 مع استمرار نشاط مشروعات التطوير السكني، وارتفاع حصة الصفقات ذات القيم المرتفعة.

ومن المتوقع أن يسهم دخول معروض جديد إلى السوق في توسيع نطاق الخيارات السكنية المتاحة في الإمارة، بما يعزز أهمية الموقع والتسعير وجودة التطوير والالتزام بمواعيد التسليم.

وقال فاروق سيد إن استمرار استثمارات أبوظبي في البنية التحتية والربط بين المناطق وتطوير المجتمعات السكنية المخططة بعناية يعزز مكانة الإمارة وجهةً للعيش والعمل والاستثمار.

وأضاف أن المشترين يتجهون بصورة متزايدة إلى النظر لما هو أبعد من العقار نفسه، مع التركيز على جودة المجتمعات وأنماط الحياة التي توفرها، لافتًا إلى أن الفرصة تكمن في تطوير وجهات تلبي هذه التطلعات وتدعم النمو طويل الأجل للإمارة.

وبالنظر إلى عام 2027، من المتوقع أن يستفيد السوق السكني في أبوظبي من التوسع في المجتمعات والوجهات المعيشية الجديدة، فيما سيظل التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب الأسعار والجودة ومواعيد التسليم، من العوامل الرئيسية المؤثرة في أداء السوق.