ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تداولات متقلبة، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بالتزامن مع انطلاق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تثير نتائجها تساؤلات بشأن مستقبل المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
وتراجع الدولار الأسترالي واليوان الصيني عقب إجراءات اتخذها البنكان المركزيان في البلدين، بينما واصل المستثمرون مراقبة التطورات السياسية الأميركية وانعكاساتها المحتملة على الأسواق العالمية.
وتتركز أنظار المستثمرين على احتمالات تغير موازين السيطرة داخل الكونغرس الأمريكي، ومدى تأثير الأداء القوي المتوقع للديمقراطيين على تداولات الأصول، خصوصاً الأسهم المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، الذي كان أحد المحركات الرئيسية للأسواق خلال الفترة الماضية.
وشهد الدولار تحركات محدودة بين المكاسب والخسائر على مدار اليوم، بالتزامن مع تقلب أسعار النفط، في ظل تضارب المؤشرات بشأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في إيران.
مفاوضات إيران تضغط على الأسواق
وفي تطورات المفاوضات، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في الوقت الذي تكثف فيه قطر، بصفتها وسيطاً، جهودها لتقريب وجهات النظر وتقليص الخلافات، وتجنب تجدد التصعيد عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقضي بوقف واشنطن تمويلاً لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار بعد نهاية العام الحالي.
وقال خوان بيريز، المدير الأول للتداول لدى «مونيكس يو إس إيه» في واشنطن، إن الأسواق تواجه رسائل متضاربة بشأن التطورات السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيداً ويزيد حالة الحيرة لدى المستثمرين.
وأضاف أن الدولار لا يزال معرضاً لمزيد من التراجع، في ظل غياب التوافق بشأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب الخلافات الحكومية والسياسية التي قد تنعكس سلباً على أداء العملة الأميركية.
مؤشر الدولار يرتفع 0.1%
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1% ليسجل 101.86 نقطة، فيما تراجع اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.01% إلى 1.1184 دولار.
وكان الدولار قد سجل تراجعاً وصل إلى 0.17% خلال التعاملات، قبل أن يعاود الارتفاع عقب صدور بيانات وزارة العمل الأميركية، التي أظهرت زيادة فرص العمل المتاحة في الولايات المتحدة بمقدار 333 ألف وظيفة إلى 7.523 مليون وظيفة، متجاوزة توقعات الاقتصاديين التي بلغت 7.1 مليون وظيفة، وفق استطلاع أجرته «رويترز».
وتُعد هذه البيانات أولى سلسلة المؤشرات المنتظرة بشأن سوق العمل الأميركية، والتي من المقرر أن تختتم بتقرير الوظائف الحكومي المقرر صدوره يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لتأثير هذه الأرقام على توقعات قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض