طرح الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق، 6 توصيات، أولها تأمين سلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن «كيانًا انتقاميًا» نشأ وسيبقى ويرغب في تصفية الحسابات لسنوات، بغض النظر عما يحدث مع الولايات المتحدة أو في الحرب، وسيظل مصدر إزعاج، داعيًا إلى تأمين المواد الخام والخدمات اللوجستية والمخزونات والعناصر الأساسية للصناعة.
وقال الدكتور يوسف بطرس غالي خلال قمة الصلب العربي الـ19 في القاهرة، إن التوصية الثانية هي الاستعداد لعصر الكربون، داعيًا إلى وجود مدققين معتمدين والبدء في تسجيل وتوثيق المحتوى الكربوني للمنتجات، لأنه المستقبل، وكلما توافرت البنية التحتية لاختراق السوق كان الأمر أسهل لاحقًا.
وأضاف غالي إن أوروبا تنغلق اليوم، وإن معظم تكنولوجياتها عمرها 50 عامًا، وسيتعين عليها عاجلاً أم آجلاً التحول إلى التقنيات منخفضة الكربون، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الصلب منخفض الكربون سيكون مكلفًا عليها مع مشكلات ميزانيتها وتدني نموها وإنتاجيتها، بينما تستطيع المنطقة القيام به، ولذلك ستصبح ذات أهمية كبرى في سوق الصلب خلال 10 إلى 20 عامًا.
وأوضح أن التوصية الثالثة هي الدفاع عن السوق، داعيًا إلى فرض تعريفات جمركية وحصص ومواصفات على منتجات الصلب الواردة، على أن يتم ذلك بصورة جماعية وليس فردية، مضيفًا: «إذا تصرفنا فرادى فسنخسر، وككيان واحد سننتصر».
وأشار إلى أن التوصية الرابعة هي بناء الطلب المحلي، لافتًا إلى تزايد السكان ونمو المدن والبنية التحتية، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يتناسب مع الحيز المالي المتاح، مضيفًا أن معظم دول المنطقة لن تواجه مشكلة في هذا الحيز، وأن السعودية تواجه تحديات كبرى وربما مشكلات في الحيز المالي، لكنها قادرة على التغلب عليها، وأن المهم التركيز على خلق طلب يدعم الصناعة بالتزامن مع الحماية التي ستُفرض.
وتابع أن التوصية الخامسة هي تمويل توسع القطاع، قائلًا إنه لا يلزم أن يتم دفعة واحدة، بل على مراحل تبدأ بالتوسع في الطاقة المتجددة، ثم إيجاد القوالب الخضراء، ثم إنشاء العناصر التي تتيح مستقبلاً إقامة صناعة الحديد والصلب بسرعة، مشيرًا إلى أن التوصية السادسة هي التحدث بصوت واحد، داعيًا إلى حضور جميع المؤتمرات والمنظمات متعددة الأطراف والتحدث بصوت واحد.
وأكد غالي أن الاقتصاد العالمي يتمتع بالمرونة لكنه مقسم ومجزأ، مع صين ضعيفة وهند صاعدة وغرب يحمي أسواقه، وهو ما يترك قدرًا كبيرًا من الصلب وقدرًا كبيرًا من عدم اليقين في السوق، قائلاً إن للمنطقة أوراقًا حقيقية: الغاز والشمس وقاعدة كبيرة من الحديد المختزل المباشر وسكانًا شبابًا ومدنًا متنامية، ما يمكن أن يجعلها مورّدًا موثوقًا للصلب منخفض الكربون وللصلب عمومًا في العالم.
وحذر من أن ذلك لن يتحقق إذا تصرفت كل دولة منفردة، وسيتحقق إذا قاست بصدق واستثمرت على مراحل وحمت أسواقها معًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض