يوسف بطرس غالي لـ"العقارية": لا تثبيت لسعر الصرف.. والتغيرات الحالية تعكس قوة الدولار عالميا


الجريدة العقارية الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 | 12:52 مساءً
صفاء لويس

أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق، أن مقومات تثبيت سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية غير متوفرة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن التصريحات الصادرة عن محافظ البنك المركزي المصري بشأن هذا الملف تأتي في محلها الصحيح تمامًا.

وأوضح «غالي»، في تصريحات خاصة للإعلامية صفاء لويس، رئيس تحرير "الجريدة العقارية" على هامش "قمة الصلب العربي"، أن تثبيت سعر الصرف يتطلب مقومات وإمكانيات خاصة لا تتوفر في الظروف الحالية، محذرا من أن محاولة التثبيت دون امتلاك أدواته تؤدي إلى خلق تشوهات اقتصادية تضر بالمحيط الاقتصادي وينعكس أثرها المباشر في صورة ارتفاعات متتالية في معدلات التضخم.

قوى السوق وارتفاع الدولار عالميا

وأضاف وزير المالية الأسبق، أن تحركات أسعار الصرف المسجلة مؤخرًا هي تحركات تفرضها قوى المعروض والطلب في السوق، وتتأثر بشكل مباشر بالمتغيرات والعوامل الخارجية؛ وفي مقدمتها ارتفاع وصعود قوة الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على السوق المحلية.

التضخم وآليات المواجهة

وحول التخوفات من التضخم الناجم عن تحركات العملة، أوضح الخبير الاقتصادي أن تحركات سعر الصرف المؤقتة (على مدار أسابيع أو شهرين أو ثلاثة) لا تولد تضخما دائما؛ إذ يشترط للتضخم الصريح استمرار استقرار السعر عند مستويات مرتفعة لفترات زمنية طويلة.

وأشار «غالي» إلى امتلاك الدولة والحكومة نحو 30 ألف أداة وآلية مرنة يمكن استخدامها لتخفيف حدة وأثر التضخم على المواطنين والأسواق، من بينها التوسع في إجراءات الدعم الاجتماعي والتدخلات المباشرة، أو تأجيل بعض برامج الإنفاق الاقتصادي للحفاظ على استقرار الأسواق.