أكد المهندس أحمد عز، رئيس مجموعة حديد عز، أن صناعة الصلب العربية تواجه تحديات جسيمة تتمثل في تدفق الفوائض العالمية من الدول الكبرى التي تصطدم بجدران الحماية وتحول العالم العربي إلى سوق لاستهلاك فائض الإنتاج، مشيراً إلى أن العالم العربي استورد نحو 18 مليون طن من الصلب خلال العام الماضي.
نموذج المجموعة الأوروبية للفحم والصلب
وأوضح "عز" خلال كلمته في قمة الصلب العربي الـ19 أن التاريخ يعلمنا كيف تحولت أوروبا من صراعات مدمرة إلى تكتل اقتصادي يحمي مصالحها، مشيراً إلى "اتفاقية الفحم والصلب" التي أُبرمت عام 1952 وجمعت 6 دول أوروبية (فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ)، لتصبح نواة للسوق الأوروبية المشتركة وقواعدها الصارمة التي تضمن حماية الأسواق وتكافؤ الفرص ومنع الإغراق.
مقترح تأسيس سوق عربية موحدة للصلب
واقترح أحمد عز إنشاء سوق عربية موحدة للصلب تُبنى على 4 مراحل متتابعة؛ تبدأ بـ "الإطار المؤسسي القانوني"، تليها "اتفاقية قطاعية للصلب" في إطار جامعة الدول العربية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى توحيد قواعد البيانات والمعايير الفنية وحظر الرسوم الجمركية البينية.
كائز حماية السوق العربية
وشدد رئيس مجموعة حديد عز على ضرورة أن تستند السوق العربية المرتقبة إلى قواعد حماية صارمة، تشمل:
* فرض الصهر والصُّب داخل الدول العربية لمنع الالتفاف عبر استيراد منتجات شبه صلبة.
* إلغاء الرسوم الجمركية البينية وقواعد الأصول والشفافية الكاملة.
* حظر أي إجراءات حمائية فردية من الدول الأعضاء إلا عبر الهيئة العليا للسوق.
* جعل الاستثمار في قطاع الصلب مرتبطاً بخطط متدرجة تخدم مصلحة التكتل العربي ككل.
واختتم "عز" بالتأكيد على أن توحيد الجهود العربية في كيان اقتصادي واحد للصلب سيحول العجز في الميزان التجاري إلى فرصة استثمارية واعدة، توفر ملايين فرص العمل وتحمي الصناعة الوطنية من تقلبات الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض