يتزايد اهتمام المواطنين بمعرفة الحالات التي يسمح فيها القانون بالبناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، خاصة أصحاب الأراضي الزراعية الذين يرغبون في إقامة مساكن خاصة أو مبانٍ خدمية، في ظل القيود القانونية المفروضة على البناء خارج النطاق العمراني للقرى والمدن.
وحدد قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، الحالات الاستثنائية التي يجوز فيها إقامة مبانٍ ومنشآت خارج الأحوزة العمرانية، مع وضع اشتراطات محددة للحصول على التراخيص اللازمة، بما يحقق التوازن بين احتياجات المواطنين وحماية الرقعة الزراعية من التعديات والبناء العشوائي.
حالات البناء المسموح بها خارج الحيز العمراني
ونصت المادة الثانية من قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 على حظر إقامة أي مبانٍ أو منشآت خارج حدود الأحوزة العمرانية المعتمدة للقرى والمدن، أو في المناطق التي ليس لها مخطط استراتيجي عام معتمد، كما حظرت اتخاذ إجراءات بشأن تقسيم هذه الأراضي، واستثنت من ذلك حالتين أساسيتين.
وتتمثل الحالة الأولى في الأراضي التي تقام عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني، بشرط أن تكون ضمن خطة يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص بالزراعة.
أما الحالة الثانية فتتعلق بالأراضي الزراعية الواقعة خارج أحوزة القرى والمدن، التي يقام عليها مسكن خاص أو مبنى خدمي، وذلك وفقًا للضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير المختص بالزراعة.
شروط الحصول على ترخيص البناء خارج الأحوزة العمرانية
وأكدت المادة الثانية من قانون البناء الموحد ضرورة صدور ترخيص طبقًا لأحكام القانون في الحالتين الاستثنائيتين، بما يعني أن السماح بإقامة مسكن خاص أو مبنى خدمي لا يتم بصورة تلقائية، وإنما يخضع للضوابط والاشتراطات التي تحددها الجهات المختصة.
ويستهدف هذا التنظيم منع التوسع غير المخطط في البناء على الأراضي الزراعية، مع إتاحة استثناءات محددة للمشروعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي والحيواني، وكذلك بعض المساكن والمنشآت الخدمية وفقًا للقواعد القانونية.
قانون التصالح يحدد حالات تقنين البناء خارج الحيز العمراني
وبجانب قانون البناء الموحد، تناول قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، حالات التصالح في مخالفات البناء خارج الأحوزة العمرانية، وذلك وفقًا للبند التاسع من المادة الثانية.
وشملت الحالات التي يجوز فيها التصالح المخالفات الواقعة في الاستثناءات الواردة بالمادة الثانية من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008، والمشروعات الحكومية ومشروعات النفع العام، إلى جانب الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للمدن والقرى والتوابع، وفقًا للشروط القانونية.
واشترط القانون بالنسبة للكتل المبنية أن تكون متمتعة بالمرافق الأساسية، ومشغولة بنشاط سكني أو غير سكني، ومقامة على مساحات فقدت مقومات الزراعة حتى تاريخ التصوير الجوي في 15 أكتوبر 2023، بناءً على تقرير من الأجهزة المختصة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مع اشتراط عرض وزير الزراعة وموافقة مجلس الوزراء.
وبذلك يفرق القانون بين الحالات التي يجوز فيها الحصول على ترخيص جديد وفقًا لقانون البناء الموحد، والحالات التي يمكن فيها التصالح على مخالفات بناء سابقة وفقًا لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، إذ يخضع كل مسار لاشتراطاته وإجراءاته القانونية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض