قال نور الدين محمد، الخبير الاقتصادي، إن تراجع أسعار النفط مجددًا، سواء خام برنت أو نايمكس، ساهم في عودة الارتفاعات بأسعار الذهب، مدفوعًا بتراجع المخاوف المرتبطة باستمرار التضخم، إلى جانب حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق بسبب التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأضاف محمد، خلال مداخلة مع العربية بيزنس، أن أسعار النفط شهدت تراجعًا بنحو 6% خلال تعاملات اليوم، بالتزامن مع ارتفاع الذهب بنحو 2.25%، مشيرًا إلى أن تحركات الأسواق تتأثر بالتطورات السياسية والاقتصادية ومدى احتمالات التوصل إلى اتفاقات لاحتواء الصراعات القائمة.
وأوضح أن استقرار أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم التكنولوجيا، ساهم في تقليل عمليات تسييل المستثمرين لمراكزهم في الذهب، بهدف دعم استثماراتهم في الأسهم، لافتًا إلى أن الأسواق تترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وما قد تحمله من انعكاسات على المشهد السياسي والاقتصادي.
وأشار إلى أن زيادة مقاعد الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي قد تحد من قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التحرك بحرية في الملفات الخارجية، وفق تقديره، بما قد ينعكس إيجابيًا على الذهب وسلبيًا على أسعار النفط، مع احتمالات تحسن الاستقرار في الأسواق العالمية.
الذهب يستهدف 4500 دولار
وفيما يتعلق بتوقعات الذهب، قال محمد إن مستوى 3800 دولار للأوقية يمثل منطقة دعم مهمة، موضحًا أن تجاوز مستوى 4000 دولار قد يفتح المجال أمام تحرك الأسعار نحو 4200 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 4500 دولار.
وأضاف أنه كان يتوقع وصول الذهب إلى مستويات تتراوح بين 4500 و5000 دولار بنهاية العام، مشيرًا إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب تدفقات الاستثمارات على صناديق الذهب المتداولة (ETF)، يمثلان عوامل داعمة للأسعار.
ولفت إلى أن ظهور مؤشرات على التوصل إلى اتفاقات أو انفراجة في التوترات العالمية قد يدفع الذهب إلى مستويات أعلى، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
الفضة أكثر تقلبًا.. و70 دولارًا مستهدف محتمل
وعن الفضة، أوضح أنها تشهد تحركات سعرية أكثر حدة من الذهب، مشيرًا إلى ارتفاعها بنحو 4% خلال تعاملات اليوم، مقابل صعود الذهب بنحو 2.25%.
وحذر من ارتفاع مستويات التذبذب في الفضة، موضحًا أن تراجعها المحتمل قد يكون أكبر من الذهب، خاصة في ظل ضعف مؤشرات النشاط الصناعي في الصين، باعتبارها أكبر مستخدم للفضة.
وفي المقابل، توقع إمكانية وصول أسعار الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية بنهاية العام أو خلال الربع الأول من العام المقبل، حال تحسن الأوضاع العالمية وعودة إمدادات النفط إلى مستوياتها الطبيعية.
وأكد أن المستثمرين الذين لا يتحملون التقلبات السعرية الحادة قد يجدون الذهب خيارًا أقل تقلبًا مقارنة بالفضة، في ظل طبيعة التحركات السعرية للمعدن الأبيض.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض