تجري شركة «بترونت» (Petronet)، أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في الهند، مفاوضات مع قطر لاستلام ما لا يقل عن 90 شحنة غاز تأخر وصولها نتيجة الاضطرابات الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة إيه كيه سينغ.
وتُعد قطر المورد الأكبر للغاز الطبيعي المسال إلى الهند، بموجب عقد يتيح لشركة بترونت استيراد 7.5 مليون طن متري سنوياً، بما يعادل نحو 9 إلى 10 شحنات شهرياً.
وأوضح سينغ أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى تأخر تسليم ما بين 75 و80 شحنة ضمن العقد الحالي، فضلاً عن 15 أو 16 شحنة لم تصل خلال عامي 2015 و2016 بسبب خلافات تتعلق بالأسعار.
وأشار إلى أن شركة «قطر للطاقة» مددت إعلان القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية العام الجاري، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات.
ورغم أن بنود الاتفاق تسمح بتسليم الشحنات المتأخرة حتى أبريل/نيسان 2029، تسعى بترونت إلى استلامها فور عودة الأوضاع إلى طبيعتها، لتلبية الطلب المتزايد على الغاز في السوق الهندية.
وينتهي العقد الأصلي في أبريل/نيسان 2028، لكنه جرى تجديده وفق شروط جديدة لمدة 20 عاماً إضافية، ليظل سارياً حتى عام 2048.
الهند تبحث عن مصادر بديلة للغاز الطبيعي المسال
وفي مواجهة مخاطر تعطل الإمدادات، تدرس الهند توسيع قاعدة موردي الغاز الطبيعي المسال وتنويع مصادر الاستيراد، لتقليل اعتمادها على مسارات الإمداد المعرضة للاضطرابات.
وأكد سينغ أن قرارات شراء الغاز لا ينبغي أن تستند إلى السعر وحده، بل يجب أن تأخذ في الاعتبار أمن الإمدادات وموثوقيتها وطرق الشحن المتاحة.
وتسعى الهند إلى رفع مساهمة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة لديها إلى 15% بحلول عام 2030، في وقت تتجه فيه شركات القطاع إلى إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لتأمين احتياجات السوق مع نمو الطلب.
بترونت توسع قدرات استقبال الغاز
وبالتوازي مع خطط تأمين واردات إضافية، رفعت بترونت الطاقة الاستيعابية لمحطة داهيج لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية، الواقعة غرب الهند، إلى 22.5 مليون طن سنوياً، مقارنة بنحو 17.5 مليون طن في السابق.
وقال سينغ إن المحطة ستكون قادرة على استقبال كميات أكبر من الغاز خلال عامي 2028 و2029، موضحاً أن الشركة تؤجر معظم طاقتها لشركات نفط حكومية أخرى ترتبط بعقود لاستيراد ما يتراوح بين 10 و12 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.
ولفت إلى أن بعض الإمدادات المتعاقد عليها مع منتجين في منطقة الشرق الأوسط واجهت تأخيرات أيضاً، بسبب الاضطرابات التي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض