أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والمجر، مشيراً إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل محوراً مهماً في لقاءات القيادة السياسية الخارجية، خاصة في ظل العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين والفرص الاستثمارية المتاحة أمام الجانبين.
وأوضح هشام إبراهيم، خلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج "الحياة اليوم"، أن المجر تُعد دولة صناعية مهمة وتمتلك خبرات واسعة في قطاع الصناعة، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو تعميق التصنيع المحلي والاستفادة من الخبرات الدولية، لافتاً إلى وجود فرص للتعاون في مجالات السكك الحديدية وصناعة السيارات، واستعادة التعاون المثمر الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال سنوات سابقة.
وأضاف أن مجالات التعاون الاقتصادي لا تقتصر على الصناعة فقط، بل تمتد إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي أصبحت نموذجاً مهماً تستهدف الدولة المصرية من خلاله جذب الشركات العالمية الكبرى، لتكون مركزاً لخدمة الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أهمية التعاون في قطاع الطاقة، في ظل التحديات التي تواجه دول العالم في هذا المجال، موضحاً أن مصر تستهدف رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 48%، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون مع الشركات العالمية الكبرى والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أكد إبراهيم أن مصر تولي اهتماماً كبيراً بهذا القطاع باعتباره أحد أهم مصادر توليد النقد الأجنبي، مشيراً إلى ما تمتلكه البلاد من مقاصد سياحية متميزة، إلى جانب العمل على زيادة الطاقة الفندقية والسياحية، والاستفادة من المقومات المتاحة، خاصة في منطقة الساحل الشمالي التي أصبحت منافساً للمنتجعات السياحية على سواحل البحر المتوسط.
ولفت إلى أن التعاون مع المجر يستهدف أيضاً زيادة أعداد السائحين، بما يدعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر ويعزز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن العلاقات المصرية المجرية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون، حيث تقترب الدولتان من الاحتفال بمرور أكثر من 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية، موضحاً أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين جرى ترفيعها منذ عام 2023، وهو ما يعكس حجم الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية.
وأكد وجود مجالات متعددة للتعاون بين البلدين تشمل النقل والصناعة والزراعة والسياحة، معرباً عن توقعاته بتحقيق زيادة في حجم العلاقات الاقتصادية خلال العامين المقبلين، سواء على مستوى التبادل التجاري والصادرات والواردات، أو التدفقات الاستثمارية إلى مصر، أو حركة السياحة الوافدة من المجر.
واختتم هشام إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد نمواً في المؤشرات الاقتصادية للتعاون المصري المجري، بما يتناسب مع مستوى العلاقات السياسية والاستراتيجية المتميزة بين قيادتي البلدين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض