أكد محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف إطلاق البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي بنهاية العام، على أن يمتد العمل بمخرجاته خلال السنوات المقبلة، اعتبارًا من العام المالي 2027 وحتى العام المالي 2030، بهدف البناء على ما تحقق من تعزيز ركائز الاقتصاد الكلي وتوسيع الحيز المالي للدولة.
وقال عادل، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إن الحكومة تعمل حاليًا على وضع الأطر التنفيذية الملزمة للبرنامج، موضحًا أن المستهدفات تشمل خفض معدل التضخم إلى 7%، بما يدعم تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة تتبنى نظام سعر الصرف المرن، مشيرًا إلى أن تحركات الجنيه أمام الدولار ترتبط بآليات العرض والطلب، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم.
مضاعفة الإنفاق على الخدمات الأساسية إلى 4.8 تريليون جنيه
وأوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تستهدف زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية من 2.3 تريليون جنيه إلى نحو 4.8 تريليون جنيه بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن تحقيق هذا المستهدف يعتمد على توسيع الحيز المالي للدولة من خلال مواصلة إجراءات الإصلاح الاقتصادي، وزيادة الاستثمارات الأجنبية والصادرات والإنتاجية، إلى جانب خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن الحكومة تعمل على زيادة الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء ضريبية جديدة، بما يتيح موارد إضافية للإنفاق على القطاعات المختلفة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
الحكومة تستهدف زيادة إنتاج الغاز والبترول حتى 2030
وفيما يتعلق بفاتورة الطاقة، قال عادل إن الحكومة تتحرك عبر عدة مسارات لتعظيم الإنتاج المحلي من البترول والغاز الطبيعي، بالتوازي مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن الحكومة لا تستهدف بالضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وإنما زيادة الإنتاج المحلي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يسهم في دعم احتياجات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى مستهدفات لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، كما ذكر خلال الحوار، إلى نحو 7 مليارات قدم مكعبة، وزيادة إنتاج الزيت الخام إلى نحو 700 ألف برميل يوميًا بحلول عام 2030.
وأكد أن تقدير حجم الوفر المحتمل في فاتورة استيراد الطاقة لا يزال مرتبطًا بتطورات الأسعار العالمية، في ظل التقلبات التي شهدتها أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية.
محمد عادل: لا توجد أزمة دولار في مصر
ونفى المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء وجود أزمة في الدولار داخل مصر، مؤكدًا أن تحرك سعر الصرف صعودًا وهبوطًا يأتي في إطار نظام الصرف المرن المرتبط بالعرض والطلب.
وأوضح أن التطورات الإقليمية والعالمية تفرض تحديات اقتصادية، من بينها الارتفاع الكبير في فاتورة الطاقة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل التعامل مع هذه الضغوط من خلال السياسات النقدية والمالية.
وأضاف أن الحكومة تأمل في تراجع الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، بما يخفف الأعباء المالية على الدولة المصرية ودول المنطقة.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف تعزيز النمو والاستثمار
وأكد عادل أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يأتي ضمن توجه حكومي لتعزيز ركائز الاقتصاد الكلي، وزيادة الموارد المتاحة للإنفاق على الخدمات الأساسية، وتحسين قدرة الاقتصاد على التعامل مع التحديات الخارجية.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات والصادرات والإنتاجية، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، تمثل محاور رئيسية لزيادة الحيز المالي وتحقيق المستهدفات الحكومية حتى عام 2030.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض