خبير اقتصادي: المساحة المأهولة في مصر ارتفعت إلى 15%.. والمدن الجديدة تدعم جذب الاستثمارات


الجريدة العقارية السبت 24 أكتوبر 2026 | 07:29 مساءً
المدن الجديدة
المدن الجديدة
محمد فهمي

أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية التي شهدتها مصر منذ عام 2014 أسهمت في توسيع الرقعة العمرانية والزراعية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، إلى جانب توفير مجتمعات عمرانية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتلبية احتياجات المواطنين.

وقال خالد الشافعي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة on، إن المساحة التي يعيش عليها سكان مصر ارتفعت من نحو 5 إلى 6% من إجمالي مساحة البلاد إلى ما يتراوح بين 14 و15%، موضحًا أن هذا التوسع يعكس زيادة المساحة العمرانية والزراعية والحيز المتاح لاستيعاب السكان.

وأضاف أن السنوات الماضية شهدت إنشاء أكثر من 16 مدينة عمرانية جديدة، إلى جانب استصلاح مساحات واسعة من الأراضي، بما يسهم في توفير فرص جديدة للتوسع السكاني والاقتصادي، ويدعم خطط التنمية في مختلف أنحاء الجمهورية.

 المدن الجديدة تستوعب الزيادة السكانية وتدعم النشاط الاقتصادي

وأوضح الخبير الاقتصادي أن إنشاء المدن الجديدة جاء بهدف استيعاب الزيادة السكانية، وتوفير بيئة مناسبة لنمو القطاع الصناعي ومختلف القطاعات التي تشكل بنية الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن التوسع العمراني يتيح أماكن جديدة للسكن والعمل، بدلًا من زيادة الضغط على المناطق القديمة والمساكن العشوائية.

وأشار إلى أن هذه المجتمعات العمرانية توفر خيارات سكنية للمواطنين، كما تتيح مواقع جديدة للمستثمرين الأجانب، وتمنح المصريين العاملين بالخارج فرصة العودة إلى البلاد وتأسيس مساكن لهم داخل المدن الجديدة.

ولفت إلى أن محافظات الصعيد شهدت بدورها توسعات عمرانية جديدة، بعدما تركزت التجمعات السكانية بدرجة كبيرة حول نهر النيل، مستشهدًا بمدينتي أسيوط الجديدة وسوهاج الجديدة، وما تمثله هذه التوسعات من متنفس عمراني جديد وفرص للتوسع في التنمية.

وأضاف أن العاصمة الإدارية الجديدة تمثل أحد المشروعات التي تستهدف جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى ما تمتلكه من إمكانات باعتبارها مدينة ذكية.

المدن الجديدة تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتجذب الاستثمارات

وفيما يتعلق بمردود مشروعات التنمية العمرانية على الاقتصاد، أكد الشافعي أنها أسهمت في تهيئة بيئة تنافسية لجذب مزيد من الاستثمارات، ووفرت فرصًا لتوطين الصناعات وتحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية.

وأوضح أن المجتمعات العمرانية الجديدة ساعدت على تلبية احتياجات الراغبين في الحصول على وحدات سكنية في مختلف أنحاء مصر، سواء في الريف أو المدن الجديدة أو المحافظات أو القاهرة ومناطق التوسعات العمرانية.

وأشار إلى أن تطوير المناطق العشوائية التي كانت تعاني من ظروف معيشية غير ملائمة، إلى جانب إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة، يسهم في توفير بيئة اجتماعية أفضل للمواطنين والشباب والأطفال.

وأضاف أن هذه المشروعات يمكن أن تدعم تطوير المهارات وتهيئة العمالة اللازمة لشغل الوظائف المتاحة في قطاعات متعددة، لا سيما داخل المناطق الصناعية والمجتمعات العمرانية الجديدة، بما يحقق مردودًا إيجابيًا على المجتمع والاقتصاد المصري.

القطاع الخاص يجب أن يقود جانبًا من مشروعات التنمية

وحول كيفية تحقيق التوازن بين استكمال خطط التنمية وترشيد الإنفاق في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف تنفيذ المشروعات، قال الخبير الاقتصادي إن القطاع الخاص يجب أن يتولى دورًا أكبر في تنفيذ مشروعات التنمية بمختلف أنحاء مصر.

وأوضح أن الحكومة مطالبة بإعادة فتح المسارات أمام القطاع الخاص وتمكينه من أداء دوره في عملية التنمية، مشيرًا إلى وثيقة سياسة ملكية الدولة والدعم الموجه لإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأكد أن تفعيل هذا التوجه من شأنه تعزيز مشاركة الشركات الخاصة في تنفيذ المشروعات، بما يدعم جهود التنمية في قطاعات البنية التحتية والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

البنية التحتية تدعم الصناعة والنمو الاقتصادي

وأشار الشافعي إلى أن مشروعات البنية التحتية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية شملت تطوير شبكات الطرق والكهرباء والمياه وتوفير الطاقة، معتبرًا أن هذه العناصر تمثل أساسًا ضروريًا لدعم النشاط الاقتصادي والتوسع الصناعي.

وأضاف أن توافر الطاقة يعد شرطًا أساسيًا لتشغيل المصانع وتحقيق التنمية والنمو، موضحًا أن الدولة عملت على توفير احتياجات مجتمع الأعمال والقطاع الصناعي والمجتمعات العمرانية الجديدة من الطاقة.

واستشهد الخبير الاقتصادي بما ذكره بشأن تقييم بنك جولدمان ساكس للبنية التحتية في مصر، قائلًا إن ما تحقق في هذا المجال يؤهل الاقتصاد المصري لأن يكون ضمن أفضل 10 اقتصادات على مستوى العالم.

واختتم الشافعي تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار التنمية مع تعزيز دور القطاع الخاص، والاستفادة من البنية التحتية والمدن الجديدة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.