استعرض جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر جهوده في دعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مصر، معلنًا مساهمته بإجمالي 55 مليون دولار في 16 صندوقًا استثماريًا، أسهمت في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 455 مليون دولار للاستثمار المشترك في الشركات الناشئة المصرية، مع استفادة 170 شركة من هذه الصناديق.
جاء ذلك خلال مشاركة مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي للجهاز، في جلسة «عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو»، ضمن فعاليات منتدى مصر المنعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستعرض حسن دور الجهاز في دعم بيئة ريادة الأعمال، وآليات مساندة الشباب وأصحاب الأفكار المبتكرة، بدءًا من تقييم الأفكار ودراسة جدواها، وصولًا إلى تأسيس مشروعات قابلة للنمو والتوسع وتوفير فرص العمل.
وحدة جديدة لدعم الابتكار وحل مشكلات الشركات الناشئة
وأكد الرئيس التنفيذي للجهاز أن بناء اقتصاد تنموي وتنافسي قائم على المعرفة والمعلومات يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الجهاز خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى التوجه لإنشاء «وحدة دعم الابتكار» لتطوير آليات مساندة المشروعات الناشئة وريادة الأعمال.
وأوضح أن الوحدة ستعمل على إيجاد حلول مبتكرة ومتخصصة للمشروعات التي تواجه تحديات تكنولوجية أو إدارية أو تسويقية، أو عقبات تتعلق بمختلف مراحل التشغيل، بما يساعدها على الاستمرار والتطور وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وأشار حسن إلى أهمية تقديم الدعم لأصحاب الأفكار الريادية في المراحل المبكرة، من خلال تقييم الأفكار ودراسة جدواها ومدى قابليتها للتحول إلى مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا، وتلبي احتياجات مجتمعية، وتوفر فرص عمل، إلى جانب مساعدة رواد الأعمال على تصحيح مساراتهم وتطوير قدراتهم وفهم متطلبات السوق.
وشدد على أن التدريب والتوجيه والإرشاد يمثلان جزءًا أساسيًا من رحلة رائد الأعمال، ويسبقان توفير التمويلات اللازمة، التي يجري تحديدها وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل مشروع، وبناءً على دراسات متخصصة يعدها الجهاز بالتعاون مع الجهات المعنية.
قاعدة بيانات متكاملة لدعم المشروعات الصغيرة والناشئة
وكشف الرئيس التنفيذي عن العمل على إنشاء قاعدة بيانات بالتعاون مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية، بهدف إعداد خريطة متكاملة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والناشئة، والتعرف على أوضاع التشغيل واحتياجات الشركات والتحديات التي تواجهها.
وأوضح أن المنصة المعلوماتية المستهدفة ستساعد في تحديد آليات تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير فرص تسويق المنتجات والخدمات، وتعزيز التشبيك بين المشروعات الناشئة والكيانات الكبرى، بما يتيح لها الاستفادة من سلاسل الإمداد المحلية والدولية.
كما أشاد بالتعاون بين الجهاز ووزارة المالية، والدعم الذي تقدمه الوزارة في مجالات تنمية المشروعات الصغيرة، ولا سيما برنامج رأس المال المخاطر، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في استمرار أنشطة البرنامج وتعزيز قدرته على دعم الشركات الناشئة.
170 شركة ناشئة تستفيد من الصناديق الاستثمارية
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء، أوضح حسن أن مساهمة الجهاز في 16 صندوقًا استثماريًا بقيمة إجمالية تبلغ 55 مليون دولار أسهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 455 مليون دولار إلى الشركات الناشئة المصرية، مع استفادة 170 شركة من التمويلات والاستثمارات التي أتاحتها هذه الصناديق.
وأضاف أن عدد الشركات الناشئة التي جرى اعتمادها وتصنيفها بلغ 93 شركة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في فبراير 2026، في إطار الجهود الرامية إلى دعم هذا القطاع وتعزيز تنظيمه وتطوير بيئة عمله.
وعلى صعيد بناء القدرات، استفاد 318 شخصًا من البرامج التدريبية المتخصصة، من بينهم رواد أعمال وعاملون في الجهات الداعمة لريادة الأعمال ومديرون وعاملون بصناديق رأس المال المخاطر، إلى جانب 22 من الكوادر العاملة بالمؤسسات المصرفية والمالية.
جوائز دولية لبرامج دعم الشركات الناشئة
وأشار حسن إلى حصول الجهاز على عدد من الجوائز تقديرًا لجهوده في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، من بينها جائزة أفضل برنامج مدار تحت إشراف البنك الدولي في الأسواق الناشئة، وجائزة أبرز المبادرات الحكومية الداعمة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعام 2026 من مؤسسة «The Global Economics»، فضلًا عن جائزة أفضل برنامج لرأس المال المخاطر لعام 2025 من مؤسسة «International Finance».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض