سندات البحرين تتصدر مكاسب الأسواق الناشئة وسط توقعات بدعم مالي خليجي


الجريدة العقارية الجمعة 23 أكتوبر 2026 | 07:22 مساءً
البحرين
البحرين
وكالات

حققت السندات السيادية البحرينية المقومة بالدولار مكاسب قوية خلال تعاملات الجمعة، لتتصدر قائمة السندات الأفضل أداءً في الأسواق الناشئة، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية حصول المملكة على مساندة مالية من دول خليجية لدعم اقتصادها ومواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع المديونية.

وبحسب بيانات جمعتها وكالة بلومبرج، تراجعت عوائد السندات الدولارية البحرينية بمختلف آجالها بنحو 50 نقطة أساس، لتصل إلى مستوى يقارب 8%، بالتزامن مع انخفاض تكلفة التأمين على الديون السيادية ضد احتمالات التعثر بمقدار 20 نقطة أساس، لتسجل 327 نقطة.

توقعات بدعم خليجي جديد للاقتصاد البحريني

جاء انتعاش السندات عقب معلومات نقلتها الشرق بلومبرغ عن خمسة مصادر مطلعة، رجحت حصول البحرين على مساعدات مالية خليجية خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف تخفيف الضغوط على اقتصاد المملكة الذي يواجه تحديات متزايدة بسبب تراكم الديون وتداعيات الأزمة الإقليمية.

وأشارت المصادر إلى أن الإمارات مرشحة لتولي دور محوري في تقديم المساندة المرتقبة، بينما لا تزال التفاصيل المتعلقة بحجم التمويل والموعد المحتمل لتوفيره غير محسومة.

وكشف أحد المصادر أن السعودية، التي ترتبط بتاريخ طويل من الدعم الاقتصادي للبحرين، لديها علم بالتحركات الإماراتية، وتبدي موقفًا إيجابيًا تجاه إمكانية حصول المنامة على موارد مالية إضافية من شركائها الخليجيين.

ديون البحرين تتجاوز 150% من الناتج المحلي

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه البحرين ضغوطًا مالية واقتصادية حادة، إذ تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى تجاوز الدين العام مستوى 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما توقع الصندوق انكماش الاقتصاد البحريني بنسبة 11.3% خلال عام 2026، متأثرًا باستمرار الاضطرابات التي طالت إنتاج الطاقة والتجارة المارة عبر مضيق هرمز نتيجة تداعيات الحرب مع إيران.

وامتدت الضغوط إلى احتياطيات النقد الأجنبي لدى مصرف البحرين المركزي، التي فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ مارس الماضي، ما زاد من أهمية احتمالات الحصول على دعم مالي خارجي.

ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي خلال سبتمبر

أظهرت أحدث بيانات مصرف البحرين المركزي تحسن الموجودات من العملات الأجنبية، باستثناء الذهب، خلال سبتمبر، لتصل إلى 886.6 مليون دينار بحريني، بما يعادل نحو 2.36 مليار دولار، مقابل 1.58 مليار دولار في أغسطس.

ولم تكشف البيانات عن الأسباب التي تقف وراء هذه الزيادة، في حين بقيت الاحتياطيات أقل بنحو 54% مقارنة بمستويات مارس، عندما سجلت نحو 5.17 مليار دولار.

أزمة 2018 تعود إلى الواجهة

أعادت الضغوط البيعية التي تعرضت لها السندات البحرينية في وقت سابق من أكتوبر المخاوف المرتبطة بالأزمة المالية التي واجهتها المملكة عام 2018، قبل أن تتدخل السعودية والإمارات والكويت بحزمة دعم بلغت قيمتها نحو 10 مليارات دولار.

لكن أداء السندات شهد تحولًا إيجابيًا خلال الأسبوع الأخير، مع تزايد التوقعات بإمكانية تكرار الدعم الخليجي، وهو ما ساهم في تحسن ثقة المستثمرين وتراجع العوائد المطلوبة على أدوات الدين البحرينية.