أعلنت شركة «فولفو كارز» السويدية لصناعة السيارات، الجمعة، اعتزامها إلغاء نحو 2500 وظيفة حول العالم، ضمن خطة جديدة لخفض التكاليف، بعد تحولها إلى تسجيل خسائر في الربع الثالث، تحت ضغط الرسوم الجمركية الأميركية واشتداد المنافسة مع شركات السيارات المحلية في الصين.
وسجلت الشركة، المملوكة لمجموعة «جيلي» الصينية، إيرادات بلغت 66.9 مليار كرونة سويدية، بما يعادل نحو 6.7 مليارات دولار، خلال الربع الثالث، بانخفاض يقارب 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تحولت نتائج الشركة من صافي ربح بلغ 4.5 مليارات كرونة قبل عام إلى صافي خسارة قدره 5.7 مليارات كرونة خلال الربع الثالث من العام الجاري.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، هاكان سامويلسون، إن «فولفو» لا تزال تعمل في بيئة شديدة الصعوبة، في ظل مجموعة من التحديات الخارجية، من بينها تراجع العولمة واحتدام المنافسة والتغيرات المناخية.
خطة توفير جديدة بقيمة 5 مليارات كرونة
واستجابة لهذه الضغوط، كشفت الشركة عن خطة إضافية لتوفير 5 مليارات كرونة، تتضمن الاستغناء عن نحو 2500 وظيفة، منها 2000 وظيفة في السويد و500 وظيفة أخرى في الأسواق العالمية.
وأوضحت «فولفو» أن تنفيذ الخطة سيعتمد على التراجع الطبيعي في أعداد العاملين، إلى جانب تقديم حزم مغادرة تستهدف موظفين محددين، في إطار جهودها لخفض النفقات وتحسين الأداء المالي.
وتواجه الشركة تحديات إضافية مرتبطة بسوق السيارات الكهربائية، التي راهنت عليها بقوة خلال السنوات الماضية، إذ أشارت إلى أن إلغاء الحوافز المخصصة للمستهلكين لشراء هذه السيارات في الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب أثر سلبًا على هوامش أرباحها.
وكانت «فولفو» قد تراجعت في عام 2024 عن خطتها السابقة للاعتماد الحصري على السيارات الكهربائية بحلول نهاية العقد، في ظل التغيرات التي تشهدها السوق العالمية.
تراجع الأحجام يسرّع إجراءات التعافي
وأكد سامويلسون أن الشركة لا تزال متمسكة باستراتيجيتها طويلة الأجل، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية في المدى القصير، مع تراجع أحجام الأعمال بصورة حادة.
وأوضح أن الأولوية تتمثل في خفض نقطة التعادل وتحسين التدفقات النقدية، بما يمنح الشركة قدرة أكبر على التكيف مع تقلبات السوق ومواجهة التحديات التشغيلية.
وتأتي الخطوة الجديدة امتدادًا لجهود خفض النفقات التي أطلقتها «فولفو كارز» العام الماضي، عندما أعلنت خطة لتقليص التكاليف بقيمة 18 مليار كرونة، وسط الضغوط التي تواجه شركات السيارات الأوروبية نتيجة المنافسة العالمية والتحولات في الطلب.
وفي سياق التغييرات الإدارية، أعلنت الشركة في سبتمبر أن سامويلسون سيغادر منصبه مع انتهاء عقده، على أن يخلفه كلاوس زيللمر، الرئيس التنفيذي لشركة «سكودا أوتو»، في موعد لا يتجاوز أكتوبر من العام المقبل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض