خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران، في خطوة تزامنت مع تباطؤ التضخم إلى أدنى مستوياته في نحو خمس سنوات.
وقررت لجنة السياسة النقدية، برئاسة المحافظ فاتح قره خان، خفض سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع إلى 36% مقارنة بـ 37%.
وجاء هذا القرار متوافقا مع توقعات أغلبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته وكالة "بلومبرج"، حيث رجح 18 اقتصاديا من أصل 20 خفضا بمقدار 100 نقطة أساس.
تباطؤ التضخم ومسار التيسير النقدي جاءت هذه الخطوة بعد أن تباطأ التضخم السنوي إلى 29.7% في سبتمبر، مسجلا أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2021.
وساهم تراجع طلب المستهلكين وتباطؤ النشاط الاقتصادي في احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما عزز مبررات استئناف خفض أسعار الفائدة.
وكان البنك المركزي قد خفض سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في يناير الماضي، إلا أنه اتخذ خطوات أدت فعليا إلى رفع الفائدة عقب اندلاع حرب إيران في فبراير، وذلك عبر تعليق مزادات إعادة الشراء الأسبوعية وتوفير التمويل من خلال سعر الفائدة لليلة واحدة الذي بلغ آنذاك 40%. وعاد البنك مجددا إلى سعر الفائدة الرئيسي البالغ 37% في نهاية أغسطس، قبل أن يخفضه في قراره الأخير.
أزمة صناديق الاستثمار وضغوط السيولة
تزامن القرار النقدي مع ضغوط تشهدها الأسواق المالية نتيجة فضيحة صناديق استثمار بدأت الشهر الماضي بعد عجز صناديق بارزة عن تلبية طلبات الاسترداد. وللتخفيف من حدة أزمة السيولة، رفع البنك المركزي أحجام التمويل عبر عمليات إعادة الشراء وخفف بعض القيود المفروضة على نمو الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي إطار معالجة الأزمة، أمرت الجهات التنظيمية بتصفية 131 صندوقا بقيمة إجمالية تبلغ نحو 20 مليار دولار. وأوضح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك أن أقل من 50 ألف مستثمر فقط من بين نحو نصف مليون متضرر تلقوا مدفوعات حتى الآن، بإجمالي 40.8 مليار ليرة (822.1 مليون دولار).
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض