ارتفعت صادرات الساعات السويسرية إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواقها الخارجية، بنحو 89% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، وفق بيانات اتحاد قطاع الساعات السويسرية الصادرة الثلاثاء، لكن هذه القفزة تعكس إلى حد كبير المقارنة بمستويات الصادرات المنخفضة خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وكانت الصادرات السويسرية إلى السوق الأمريكية قد تراجعت بشدة في سبتمبر/أيلول 2025، عقب فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤقتًا رسوماً جمركية بنسبة 39% على المنتجات السويسرية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، توصلت واشنطن وبرن إلى اتفاق لخفض الرسوم إلى 15%.
الصادرات العالمية ترتفع إلى 2.2 مليار فرنك
على مستوى الأسواق العالمية، زادت صادرات الساعات السويسرية بنسبة 11.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر/أيلول، لتصل إلى 2.2 مليار فرنك سويسري.
في المقابل، تراجعت الصادرات إلى الصين بنسبة 14.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وعزا اتحاد قطاع الساعات هذا الانخفاض إلى ارتفاع المبيعات في السوق الصينية خلال سبتمبر/أيلول 2025.
كما انخفضت الصادرات إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة، في وقت تتباين فيه حركة الطلب بين الأسواق الرئيسية لصناعة الساعات السويسرية.
تغير أذواق الشباب يضغط على الساعات الفاخرة
تواجه شركات الساعات السويسرية الفاخرة تحديات تتجاوز تقلبات التجارة والرسوم الجمركية، مع تغير تفضيلات الأجيال الشابة وتراجع قدرتها على شراء الموديلات الأعلى سعراً، ما يدفع الشركات إلى البحث عن أفكار جديدة لجذب المستهلكين.
ويرى مسؤولون في القطاع أن استراتيجية بيع أعداد أقل من الساعات بأسعار أعلى تقترب من حدودها، خصوصاً مع تراجع صادرات الساعات السويسرية إلى 14.6 مليون قطعة العام الماضي، مقارنة بنحو 25.4 مليون قطعة في عام 2016، بحسب «بلومبرغ».
الساعات المستعملة تجذب جيل زد والألفية
يميل أفراد «جيل زد» والشريحة الأصغر من جيل الألفية إلى التجربة واكتشاف المنتجات، بدلاً من التركيز حصراً على المكانة الاجتماعية المرتبطة بالعلامة التجارية أو الالتزام بها على المدى الطويل.
وتزايد اهتمام هذه الفئات بشراء الساعات المستعملة والقديمة عبر الإنترنت، إذ تتيح لهم الحصول على موديلات بأسعار أقل، بما في ذلك تصاميم توقفت الشركات عن إنتاجها، من دون الاضطرار إلى الانتظار في قوائم شراء طويلة.
منافسة آسيوية في الفئة المتوسطة
وتواجه الشركات السويسرية منافسة متزايدة من العلامات التجارية اليابانية والصينية، خصوصاً في الفئة السعرية المتوسطة، ما يضيف ضغوطاً جديدة على المنتجين الذين لا يمتلكون الشهرة والقدرة التسعيرية اللتين تتمتع بهما كبرى العلامات الفاخرة.
وتدفع هذه التحولات شركات القطاع إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والتصميم والتسويق، في محاولة للتكيف مع تغير سلوك المستهلكين والحفاظ على الطلب في الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض