خبير نفطي يتوقع صعود برنت إلى 115 دولارا خلال 5 إلى 10 أيام ويحذر من ركود عالمي


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 01:05 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

توقع الخبير النفطي بهمس بغدادي ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، مرجحاً وصول خام برنت إلى مستوى 115 دولاراً للبرميل خلال 5 إلى 10 أيام، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وعدم توقع حدوث اختراق في المفاوضات خلال الفترة القريبة.

وقال بغدادي، في مداخلة مع العربية بيزنس، إن تجاوز أسعار برنت مستوى 110 دولارات للبرميل يعكس استمرار الضغوط على السوق، مشيراً إلى أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال غير مسعرة بالكامل، خصوصاً في ظل التهديدات الإيرانية باستهدافات إضافية في مضيق هرمز.

وأضاف أن الأسعار مرشحة لمواصلة الصعود ما لم يحدث تقدم في المفاوضات، معتبراً أن الانتخابات الأمريكية، وفق تقديره، قد تحد من هامش المناورة المتاح أمام الإدارة الأميركية لتقديم تنازلات خلال الأسابيع المقبلة.

ارتفاع النفط يهدد التضخم والنمو العالمي

وحذر بغدادي من تداعيات استمرار ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي، معرباً عن قلقه من احتمالات تراجع الطلب على الخام نتيجة ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، فيما يُعرف اقتصادياً بتدمير الطلب (Demand Destruction).

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى قبل نهاية العام، بما يزيد الضغوط على الشركات المثقلة بالديون.

وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة الاقتراض قد يضعف قدرة بعض الشركات على خدمة ديونها، ويزيد مخاطر تعرضها لضغوط مالية، محذراً من أن هذه التطورات قد تقود إلى سيناريو ركود اقتصادي عالمي.

الذهب يفقد جزءاً من جاذبيته كملاذ آمن

وفيما يتعلق بالذهب، قال بغدادي إن الصناديق التي يديرها تفضل انتظار تراجع الأسعار إلى ما دون 4 آلاف دولار قبل اتخاذ قرار الشراء، لكنه وصف احتمال هبوط المعدن النفيس إلى هذا المستوى قبل نهاية أكتوبر بأنه ضعيف، مقدراً إياه بنحو 5% إلى 10%.

وأضاف أن الذهب لم يعد يؤدي دور الملاذ الآمن بالصورة التقليدية نفسها، إذ باتت أسعاره تعكس مزيجاً من عوامل مختلفة، تشمل الطلب عليه كأداة للتحوط من عدم الاستقرار، إلى جانب اعتبارات التسعير والعائد.

ولفت إلى أن الذهب، على خلاف السندات والأدوات الاستثمارية المدرة للدخل، لا يوفر فوائد دورية أو عائداً إنتاجياً، معتبراً أن ارتفاع أسعاره إلى مستويات تتجاوز 4 آلاف دولار يجعل تقييم جدواه الاستثمارية أكثر تعقيداً بالنسبة للمستثمرين.