حرب إيران تقفز بأسعار الغاز المسال في آسيا إلى أعلى مستوى منذ 2022


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 11:02 صباحاً
 الغاز المسال
الغاز المسال
محمود علي

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، بعدما أدت الهجمات على ناقلات في الشرق الأوسط إلى تراجع الآمال بشأن تعافي الصادرات من المنطقة المتضررة من الحرب، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.

وسجلت الأسعار الفورية للغاز المسال نحو 30.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الاثنين، وفقًا لمتعاملين في السوق، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022.

تصاعد الهجمات يهدد إمدادات الغاز

جاء ارتفاع الأسعار عقب تلقي هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغًا عن تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال لإطلاق نار بالقرب من اليمن يوم السبت، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف السفن وناقلات النفط والغاز في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأدت الحرب الأميركية الإيرانية، وفقًا للبيانات الواردة، إلى تعطيل جانب كبير من إمدادات الغاز الطبيعي المسال القطري، الذي يمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية، مع تعذر خروج الشحنات عبر مضيق هرمز.

ودفعت اضطرابات الإمدادات المشترين إلى التوجه نحو السوق الفورية ذات التكلفة الأعلى، لتعويض النقص في الشحنات المتعاقد عليها وتلبية احتياجاتهم من الوقود.

منافسة متزايدة بين آسيا وأوروبا قبل الشتاء

يتزامن نقص الإمدادات مع توقعات بارتفاع الطلب على الغاز مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، ما دفع الأسعار إلى نحو ثلاثة أمثال مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع في أواخر فبراير.

ويواصل المشترون الآسيويون السعي لتأمين شحنات الغاز الفورية رغم ارتفاع تكلفتها، الأمر الذي يزيد المنافسة مع الدول الأوروبية على إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وفي أوروبا، بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز نحو 75%، مقارنة بمتوسط موسمي لخمس سنوات يبلغ 89%، ما يعزز المخاوف بشأن قدرة الأسواق على مواجهة زيادة الطلب خلال الأشهر الباردة.

ارتفاع فواتير الكهرباء ومخاوف التضخم

تفرض أزمة الطاقة ضغوطًا إضافية على المستهلكين والاقتصادات، مع احتمالات ارتفاع فواتير الكهرباء المنزلية وزيادة تكاليف الإنتاج، بما قد ينعكس على معدلات التضخم.

وفي كوريا الجنوبية، أعلن وزير الطاقة أن بلاده ستعتمد على الفحم، إلى جانب الطاقة النووية، لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء خلال فصل الشتاء، في خطوة تعكس الضغوط التي تواجهها الدول المستوردة للطاقة في ظل اضطراب إمدادات الغاز وارتفاع أسعاره.