الذهب تحت ضغط النفط والفائدة الأمريكية.. ما المستويات الحاسمة لتحركاته؟


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 10:04 صباحاً
الذهب والفائدة
الذهب والفائدة
محمد فهمي

أكدت رنيم طرفة خبيرة أسواق المال، أن التوترات الجيوسياسية لا تزال العامل الأبرز في تحركات أسعار النفط، رغم الجهود المبذولة لتعويض الإمدادات وزيادة المعروض في الأسواق، مشيرة إلى أن استمرار هذه التوترات قد يدعم مزيدًا من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت طرفة، خلال مداخلة مع العربية بيزنس، أن أسعار خام برنت تجاوزت مستويات 110 دولارات للبرميل، فيما اقترب خام نايمكس من مستوى 99 دولارًا، لافتة إلى أن الاتجاه الصاعد لا يزال مسيطرًا على تحركات أسعار النفط.

وأضافت أن ارتفاع الأسعار يأتي رغم الجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لتعويض نقص الإمدادات وزيادة المعروض، مؤكدة أن التطورات الجيوسياسية ستظل المحرك الرئيسي للسوق خلال الفترة المقبلة.

وأشارت إلى أن هدوء التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى عودة الضغوط البيعية على النفط، بينما من شأن استمرارها دعم المزيد من الارتفاعات في الأسعار.

رنيم طرفة: ارتفاع النفط يزيد الضغوط على أسعار الذهب

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع أسعار النفط على الذهب، أوضحت طرفة أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يعززان احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يشكل ضغطًا على المعدن الأصفر.

وأضافت أن أسعار الذهب شهدت تراجعات بعد محاولات للارتفاع مع بداية تعاملات الأسبوع، إذ لم تتمكن من اختراق مستويات المقاومة عند 1720 دولارًا للأونصة، لتعود إلى التراجع والتداول بالقرب من هذه المستويات.

وأكدت أن الاتجاه العام لأسعار الذهب لا يزال هابطًا من الناحية الفنية، مشيرة إلى أن المعدن الأصفر حاول التماسك عند مستويات الدعم البالغة 1670 دولارًا للأونصة.

1704 و1720 دولارًا مستويات مقاومة محورية للذهب

وأوضحت طرفة أن عودة الزخم الصعودي إلى أسعار الذهب تتطلب اختراق مستويات 1704 و1720 دولارًا للأونصة، باعتبارهما منطقتي مقاومة محوريتين من الناحية الفنية.

وأضافت أن تحسن أداء الذهب لا يرتبط بالعوامل الفنية فقط، بل يحتاج أيضًا إلى مجموعة من العوامل الأساسية، من بينها تراجع الدولار الأمريكي، وتقليل وتيرة التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وانخفاض معدلات التضخم.

وأكدت أن التضخم يظل من أبرز المؤشرات التي يتابعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تحديد مسار السياسة النقدية، مشيرة إلى أن تراجعه قد يقلل احتمالات رفع أسعار الفائدة، بما قد يدعم أسعار الذهب ويعيد إليها الزخم الإيجابي خلال الفترة المقبلة.