ثقة شركات بناء المنازل في أمريكا تهبط لأدنى مستوى منذ 14 عامًا مع ارتفاع فوائد الرهن العقاري إلى 7.4%


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 06:35 مساءً
السوق العقاري الأمريكي
السوق العقاري الأمريكي
وكالات

تراجعت ثقة شركات بناء المنازل في الولايات المتحدة خلال أكتوبر إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 14 عامًا، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية وزيادة تكاليف مواد البناء، متأثرة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار نقص العمالة والضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

وأظهرت بيانات صدرت اليوم الإثنين، انخفاض مؤشر سوق الإسكان الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل بالتعاون مع بنك «ويلز فارغو» بمقدار 3 نقاط، ليسجل 29 نقطة خلال أكتوبر، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2012.

وارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية الأمريكية ذات الفائدة الثابتة لمدة 30 عامًا إلى 7.4% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أعلى مستوى له في نحو 3 سنوات، وفقًا لبيانات شركة «فريدي ماك» المتخصصة في تمويل الرهن العقاري.

وجاء ارتفاع تكاليف الاقتراض بالتزامن مع زيادة أسعار مواد البناء المرتبطة بالطاقة والديزل، إلى جانب ارتفاع تكاليف تمويل مشروعات الإنشاءات، كما أسهمت تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في زيادة الضغوط التضخمية ورفع عوائد سندات الخزانة، ما أضاف مزيدًا من الأعباء على سوق الإسكان.

وقال بيل أوينز، رئيس الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن شركات البناء تواجه أيضًا نقصًا مستمرًا في العمالة، موضحًا أن إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة أدت إلى تأخير أعمال البناء، كما دفعت بعض العمال الذين يحق لهم العمل بصورة قانونية إلى الإحجام عن التوجه إلى مواقع العمل.

وأدى ارتفاع تكاليف السكن وتراجع الطلب إلى اتجاه شركات البناء نحو تقديم مزيد من الحوافز للمشترين وخفض أسعار المنازل، في محاولة لتنشيط المبيعات والتعامل مع تراكم مخزون الوحدات السكنية الجديدة غير المبيعة.

وارتفعت نسبة شركات البناء التي لجأت إلى خفض أسعار المنازل بهدف جذب المشترين إلى 43% خلال أكتوبر، وهي أعلى نسبة تسجلها خلال الفترة من عام 2020 إلى عام 2026، واستقر متوسط التخفيضات السعرية عند 6% للشهر السابع على التوالي.

وبلغت نسبة شركات البناء التي تقدم حوافز للمبيعات 65%، لتواصل تسجيل مستويات لا تقل عن 60% للشهر التاسع عشر على التوالي، في مؤشر على استمرار لجوء الشركات إلى هذه الإجراءات لدعم المبيعات في ظل ضعف الطلب.

وعلى مستوى المؤشرات الفرعية، تراجع مقياس ظروف المبيعات الحالية بمقدار نقطتين إلى 33 نقطة، فيما انخفض مؤشر توقعات المبيعات المستقبلية 5 نقاط إلى 32 نقطة. كما هبط مؤشر حركة المشترين المحتملين 5 نقاط إلى 18 نقطة.

وقال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن ارتفاع فوائد الرهن العقاري وتكاليف البناء، إلى جانب ضعف ثقة المستهلكين، يدفع مزيدًا من المشترين إلى تأجيل قرارات شراء المنازل وانتظار تحسن الأوضاع، مضيفًا أن حركة المشترين تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل 2012، باستثناء الفترة التي شهدت بداية جائحة كورونا في أبريل 2020.