لامس سعر صرف الدولار مستوى 53.6 جنيه مقابل الجنيه المصري، وسط استمرار التراجعات في العملة المحلية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على سوق الصرف بفعل ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وقال محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، إن سعر الصرف لا يتحدد فقط وفقاً للتدفقات النقدية، وإنما يتأثر أيضاً بتقديرات المتعاملين بشأن الالتزامات المستقبلية على مصر.
وأضاف عبد العال في مداخلة مع العربية بيزنس، أن الأموال الساخنة وصلت في يونيو إلى مستوى قياسي بلغ نحو 55 مليار دولار، مشيراً إلى أن تزايد الطلب على النقد الأجنبي من جانب قطاع الاستيراد يمثل العامل الأهم في الضغط على الجنيه خلال الفترة الحالية.
أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية تزيد الضغوط
وأوضح عبد العال أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 115 و120 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً للبرميل في الموازنة، يفرض ضغوطاً كبيرة على الميزان التجاري، لا سيما في ظل وجود عجز كبير.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، يمثلان أكبر المخاطر التي تهدد سعر صرف الجنيه المصري خلال المرحلة الحالية.
رفع الفائدة الأمريكية يضغط على الجنيه
ولفت عبد العال إلى أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة قبل ديسمبر من شأنه توسيع الفجوة بين العائد على الدولار والعائد على الجنيه المصري، بما قد يزيد الضغوط على العملة المحلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الطلب على الدولار لتلبية احتياجات الاستيراد، بالتزامن مع المخاطر الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الإقليمية، وهي عوامل تؤثر في حركة النقد الأجنبي وسوق الصرف المصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض