مينا رفيق: سعر طرح بنك القاهرة تنافسي ومضاعف القيمة الدفترية يعزز جاذبيته


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 01:06 مساءً
بنك القاهرة
بنك القاهرة
مصطفى محمد

قال مينا رفيق، مدير التداول في شركة برايم للاستثمار، إن التراجعات التي شهدتها البورصة المصرية خلال الجلسات الماضية ترجع إلى عدة عوامل، في مقدمتها تزامن عدد من الطروحات الجديدة، وعلى رأسها طرح شركة «إم إن تي-حالًا» ثم طرح بنك القاهرة، وهو ما أدى إلى توجيه جزء من السيولة المتاحة بالسوق نحو الاكتتابات الجديدة.

وأوضح رفيق أن الطروحات الجديدة تحظى عادةً باهتمام كبير من المستثمرين، وهو ما يؤثر على مستويات السيولة المتداولة بالبورصة، مشيرًا إلى أن طرح بنك القاهرة يتمتع بجاذبية ملحوظة لدى المؤسسات المالية والبنوك والأفراد، في ظل الحجم المتوقع لقيمته السوقية وإمكانية تمثيله بوزن نسبي داخل المؤشر الرئيسي.

وأضاف أن هذه العوامل تدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين الأسهم المقيدة بالفعل والطروحات الجديدة، خاصةً أن الأسهم المطروحة حديثًا قد تكون جاذبة للمستثمرين في ضوء مستويات تسعيرها مقارنة بالقيم التقديرية للشركات والفرص المتاحة بالسوق.

جني الأرباح والتوترات الجيوسياسية وراء التراجعات

وفيما يتعلق بالانخفاضات الحادة التي شهدتها البورصة، رغم إمكانية تفسير تراجع السيولة بتزامن الاكتتابات الجديدة، أشار رفيق إلى أن الأسواق تمر بطبيعتها بمراحل من الصعود والتراجع، لافتًا إلى أن عمليات جني الأرباح تأتي بصورة طبيعية عقب موجات الارتفاع القوية.

وأوضح أن حدة جني الأرباح خلال الجلسات الماضية ارتبطت بعدة عوامل، أبرزها حالة عدم اليقين الناجمة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية، التي انعكست تداعياتها على الأسواق العالمية، إلى جانب تأثير الطروحات الجديدة على قرارات المستثمرين وتوزيع السيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة.

وأشار إلى أن المستثمرين قد يلجأون إلى تخفيض مراكزهم في بعض الأسهم القائمة لإعادة توجيه استثماراتهم نحو الطروحات الجديدة، وهو ما يزيد من الضغوط البيعية على بعض الأسهم خلال فترات الاكتتاب.

سعر طرح بنك القاهرة جاذب مقارنة بالقطاع

وعن تقييم السعر الاسترشادي لطرح بنك القاهرة، ومدى جاذبيته للمستثمرين، أكد مدير التداول بشركة برايم للاستثمار أن سعر الطرح يتمتع بقدر من التنافسية، موضحًا أن تقييم أي سهم يتطلب مقارنته بمثيلاته في القطاع نفسه، إلى جانب متوسطات التقييم في السوق ككل.

وأضاف أن مضاعف القيمة الدفترية لبنك القاهرة يبدو جاذبًا مقارنة ببعض البنوك الأخرى، كما أن مضاعفات التقييم تعزز جاذبية الطرح وتفسر جانبًا من الإقبال المتوقع عليه من المستثمرين.

تراجع الجنيه يعيد تقييم الأسهم

وفيما يتعلق بتأثير ارتفاع الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة الماضية على تقييمات الأسهم وتحركات السوق، أوضح رفيق أن تراجع العملة المحلية قد يعزز جاذبية بعض الأسهم، في ضوء اختلاف تأثيره على الشركات وفقًا لطبيعة أنشطتها ومصادر إيراداتها.

وأشار إلى أن الشركات المستفيدة من التصدير قد تحقق إيرادات أعلى بالجنيه مع انخفاض قيمة العملة المحلية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم هذه الشركات وفقًا لتأثيرات تغيرات سعر الصرف على نتائج أعمالها.

وأضاف أن بعض المستثمرين الأفراد قد يتجهون إلى الأسهم باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن استخدامها للتحوط من آثار التغيرات الاقتصادية، مع ضرورة التمييز بين الشركات المستفيدة من تراجع الجنيه وتلك التي تتأثر سلبًا بارتفاع تكلفة الواردات أو الالتزامات بالعملات الأجنبية.

الاتجاه الصاعد للبورصة مستمر على المدى المتوسط

وبشأن توقعاته لأداء السوق خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار الاكتتاب في طرح بنك القاهرة، أوضح رفيق أن الطروحات الجديدة قد تواصل الضغط على السيولة لفترة مؤقتة، لكنها لا تلغي وجود فرص استثمارية جاذبة في السوق المصرية.

وأكد أن التراجعات الحالية تأتي في إطار عمليات تصحيح بعد موجات صعود قوية، مشيرًا إلى أن انتهاء موجة جني الأرباح قد يمهد الطريق أمام عودة السوق إلى التحرك بصورة أكثر إيجابية.

وأضاف أن الاتجاه العام للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية لا يزال صاعدًا على المديين المتوسط والطويل، وفقًا لقراءته الفنية، معتبرًا أن التحركات الهابطة الحالية تمثل تصحيحًا قصير الأجل داخل الاتجاه الأكبر.

ولفت إلى أن السوق قد تشهد مزيدًا من التذبذب خلال فترة الطروحات الحالية، مع ترقب طروحات جديدة محتملة، من بينها طرح شركة مصر لتأمينات الحياة ومنصة مصر للتعليم، إلا أن تقييم المسار المقبل سيظل مرتبطًا بتطورات السيولة وحركة جني الأرباح وأداء الأسهم خلال الجلسات المقبلة.