عاد ملف المعاش المبكر إلى دائرة الاهتمام مع انطلاق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، وسط ترقب من العاملين المؤمن عليهم بشأن إمكانية تعديل قواعد الخروج إلى المعاش قبل بلوغ السن القانونية، في ظل مقترحات تستهدف مراجعة بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.
وتتركز المناقشات حول تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية، ودراسة سبل تيسير بعض شروط استحقاق المعاش، بالإضافة إلى مراجعة آليات حساب قيمة المعاش وزيادته، بما يحقق التوازن بين حقوق المؤمن عليهم والحفاظ على الاستدامة المالية لنظام التأمينات.
مقترحات برلمانية لمراجعة شروط المعاش المبكر
تتضمن المقترحات التي طُرحت للنقاش داخل مجلس الشيوخ إعادة النظر في بعض ضوابط المعاش المبكر، ومراجعة طريقة احتساب أجر التسوية، فضلًا عن بحث آليات جديدة لزيادة المعاشات.
وكان استكمال مناقشة هذه الملفات قد تأجل إلى دور الانعقاد الحالي، ما أعاد الاهتمام بإمكانية إجراء تغييرات على القواعد المنظمة للتقاعد المبكر.
ومع ذلك، فإن طرح المقترحات ومناقشتها لا يعني إقرار تعديلات جديدة بصورة نهائية، إذ يتطلب تغيير شروط الاستحقاق استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة وصدور تعديلات رسمية وفقًا للقواعد القانونية المعمول بها.
ما شروط استحقاق المعاش المبكر وفق القانون الحالي؟
ينظم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ضوابط الحصول على المعاش المبكر، ويشترط توافر مجموعة من المتطلبات التأمينية قبل الموافقة على صرف المستحقات، وتتمثل أبرز الشروط في النقاط التالية:-
- مدة الاشتراك التأميني: توافر مدة اشتراك فعلية لا تقل عن 25 سنة، اعتبارًا من 1 يناير 2025.
- الحد الأدنى لقيمة المعاش: أن تبلغ قيمة المعاش المحسوبة 50% على الأقل من أجر أو دخل التسوية الأخير، وألا تقل عن 65% من الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني وقت استحقاق المعاش.
- تقديم طلب رسمي: يتعين على المؤمن عليه تقديم طلب صرف المعاش المبكر وفق الإجراءات المقررة.
- تسوية الالتزامات التأمينية: استيفاء الالتزامات والمبالغ المستحقة وفقًا للقواعد المنظمة للحصول على المعاش.
وتحدد هذه الضوابط مدى استحقاق المؤمن عليه للمعاش المبكر، حيث لا يكفي استكمال مدة الاشتراك وحدها ما لم تتحقق بقية الشروط القانونية.
هل تتغير شروط المعاش المبكر خلال الفترة المقبلة؟
يتوقف أي تغيير محتمل في شروط المعاش المبكر على نتائج المناقشات التشريعية بشأن المقترحات المطروحة، ومدى استكمال الإجراءات اللازمة لتحويلها إلى تعديلات قانونية معتمدة.
وحتى صدور تعديل رسمي، تظل الأحكام المعمول بها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات هي المرجع لتحديد شروط الاستحقاق، ولا يعني طرح مقترحات جديدة أن شروط الخروج إلى المعاش قد تغيرت بالفعل.
ويترقب العاملون المؤمن عليهم ما ستسفر عنه المناقشات المقبلة، خاصة أن أي تعديل محتمل قد يؤثر في خطط التقاعد، وتوقيت انتهاء الخدمة، وحجم الدخل الذي يعتمد عليه المواطن بعد التوقف عن العمل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض