تعتزم شركة «ديزني» دفع 60 مليون دولار سنوياً لاستقطاب 66 موظفاً من شركة «كاركتر إيه آي» الناشئة المتخصصة في روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تقدمت بطلب لإشهار إفلاسها، في خطوة تأتي بعد أسابيع قليلة من تسريح ديزني مئات العاملين، بينهم موظفون في قطاع التكنولوجيا.
ووفقاً لوثيقة قدمتها الشركة الأم لـ«كاركتر إيه آي» الثلاثاء، بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي، تخطط ديزني لتخصيص المبلغ للتعويضات السنوية للموظفين الذين ستضمهم إلى فريقها.
وكانت ديزني قد عينت في منتصف سبتمبر كاراندِيب أناند، الرئيس التنفيذي لـ«كاركتر إيه آي»، في منصب أول رئيس للتكنولوجيا على مستوى الشركة بأكملها، دون الكشف عن قيمة راتبه.
180 مليون دولار للتعويضات والاحتفاظ بالموظفين
تتجاوز خطة ديزني التعويضات السنوية، إذ تعتزم تخصيص 30 مليون دولار إضافية لما وصفته وثائق الإفلاس بأنه «مجمع إجمالي للاحتفاظ بالموظفين»، بهدف تشجيع العاملين الجدد على الاستمرار في الشركة.
وبحسب الوثيقة، تتوقع ديزني إنفاق إجمالي قدره 180 مليون دولار على التعويضات وحوافز الاحتفاظ بالموظفين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ومن بين الموظفين الـ66 الذين عُرضت عليهم وظائف في ديزني، استقال 56 موظفاً بالفعل من «كاركتر إيه آي»، بينما ينتظر العشرة الآخرون استكمال إجراءات تحديث تأشيرات العمل لدى الحكومة الأميركية.
وقال كوري مارتن، محامي الترفيه لدى شركة «غراندير دي روشيرز»، إن ارتفاع التعويضات ليس أمراً مستغرباً بالنظر إلى أن الموظفين يمثلون أهم أصول الشركة الناشئة.
وأضاف مارتن، الذي لم يشارك في الصفقة ولم يقدم المشورة لديزني بشأنها، أن الأرقام قد تبدو كبيرة، لكنها لا تخرج عن المألوف في هذا القطاع، حيث يحصل العاملون ذوو الخبرات المتخصصة على تعويضات مرتفعة.
20 مليون دولار لشراء أصول الشركة الناشئة
وافقت ديزني أيضاً على دفع 20 مليون دولار للاستحواذ على الأصول الرئيسية لـ«كاركتر إيه آي»، بما يشمل بعض حقوق الملكية الفكرية والتقنيات التي طورتها الشركة.
ومن المقرر إتاحة الفرصة أمام شركات أخرى لتقديم عروض منافسة لشراء الأصول حتى 20 نوفمبر، على أن يشرف قاضٍ في محكمة الإفلاس على إجراءات البيع. ولم ترد ديزني على طلبات التعليق على الصفقة.
استراتيجية للذكاء الاصطناعي وسط تسريحات متكررة
تأتي الصفقة ضمن استراتيجية ديزني لتطوير قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بقيادة الرئيس التنفيذي جوش دامارو، الذي يسعى إلى تعزيز المنصات التكنولوجية للشركة وتحسين أدائها.
وتزامنت هذه التحركات مع ضغوط على سهم ديزني، الذي ارتفع بأقل من 2% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما انخفض بأكثر من 36% على مدى السنوات الخمس الماضية.
وجاء استقطاب موظفي «كاركتر إيه آي» بعد نحو أسبوعين من تسريح ديزني عدة مئات من العاملين، بينهم موظفون في قطاع التكنولوجيا. وكانت تخفيضات أواخر سبتمبر ثالث جولة رئيسية من عمليات التسريح منذ تولي دامارو منصبه في منتصف مارس.
دعاوى تتعلق بسلامة الأطفال وراء إفلاس «كاركتر إيه آي»
تقدمت «كاركتر إيه آي» بطلب إشهار الإفلاس بعدما واجهت دعاوى قضائية من عائلات اتهمت روبوتات الدردشة التي طورتها الشركة بالتورط في وقائع إيذاء مراهقين لأنفسهم أو انتحارهم عقب استخدامها.
وسوّت الشركة الناشئة وشركة «غوغل»، إحدى الجهات الداعمة لها، عدداً من الدعاوى المتعلقة بسلامة الأطفال في وقت سابق من العام الجاري.
كما سبق لديزني أن أرسلت إلى «كاركتر إيه آي» خطاباً تطالبها فيه بوقف استخدام شخصياتها المحمية بحقوق النشر في روبوتات الدردشة دون تصريح، وذلك في خريف العام الماضي. واستجابت الشركة الناشئة بإزالة الروبوتات التي تستخدم شخصيات تابعة لامتيازات ديزني، من بينها «حرب النجوم» و«مارفل».
وقالت «كاركتر إيه آي» في طلب الإفلاس إنها واجهت «تحديات قانونية وتنظيمية وتشغيلية كبيرة».
أناند يشيد بقدرات ديزني التنافسية
وفي مذكرة وجهها أناند إلى موظفي ديزني الجمعة الماضية، قال إن الشركة تتمتع بموقع مميز يؤهلها للنجاح في قطاع إعلامي شديد التنافسية يمر بمرحلة تحول مهمة.
وأضاف أن لقاء زملائه الجدد كان تجربة مميزة، معرباً عن تطلعه إلى العمل معهم، ومشيداً بالمواهب والخبرات التي يضمها الفريق، وبالأسس التي بنتها ديزني على مدى سنوات.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض