أكبر منجم للبلاتين في العالم يقترب من التحول إلى التعدين تحت الأرض لزيادة الإنتاج


الجريدة العقارية الجمعة 16 أكتوبر 2026 | 08:51 صباحاً
البلاتينيوم
البلاتينيوم
وكالات

يقترب منجم موجالاكوينا في جنوب أفريقيا، أكبر منجم للبلاتين في العالم، من التحول إلى التعدين تحت الأرض، في خطوة تستهدف استخراج خامات أعلى جودة وخفض تكاليف الإنتاج، مع تراجع تركيز المعادن في الخامات المستخرجة من المناجم المفتوحة.

وتعني هذه الخطوة الانتقال تدريجياً من التعدين المكشوف، الذي يعتمد على إزالة طبقات الصخور والتربة من سطح الأرض، إلى حفر أنفاق للوصول إلى خامات البلاتين الموجودة في الأعماق ما يزيد الإنتاج.

وذكرت وكالة «بلومبرج» أن شركة «فالتييرا بلاتينوم» تدرس منذ سنوات مشروع «ساندسلوت» للتعدين تحت الأرض، الذي يقترب من مرحلة التنفيذ. وتخطط الشركة لبدء عمليات تعدين تجريبية في وقت لاحق من العام الجاري، قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في عام 2027.

وقالت سايوري نايدو، المديرة المالية للشركة،إن التعدين تحت الأرض يمثل الخيار الأكثر جدوى من حيث التكلفة بالنسبة للشركة.

ويُعد منجم موجالاكوينا، الواقع في جنوب أفريقيا بين بريتوريا والحدود مع زيمبابوي، أحد أهم أصول الشركة، إذ تكفي احتياطياته لأكثر من 80 عاماً. ومن المتوقع أن يتيح المشروع استخراج ملايين الأوقيات من خامات البلاتين عالية الجودة، في وقت يرجح فيه تراجع الإنتاج العالمي من معادن مجموعة البلاتين خلال السنوات المقبلة.

وقال كريج ميلر، الرئيس التنفيذي للشركة، إن محفظة أصولها تضم احتياطيات من معادن مجموعة البلاتين تكفي لعقود طويلة، مؤكداً أن تأمين الإمدادات لا يمثل مصدر قلق للشركة.

ويمثل المشروع أبرز خطوات الشركة منذ انفصالها عن مجموعة «أنجلو أمريكان» في يونيو 2025. وتدير «فالتييرا بلاتينوم» ثلاث عمليات تعدين في جنوب أفريقيا، التي تستحوذ على نحو 80% من الاحتياطيات العالمية لهذه المعادن.

وتأتي خطط تطوير المنجم في وقت يواجه فيه الطلب على معادن مجموعة البلاتين تحديات، من بينها تزايد انتشار السيارات الكهربائية، إذ تستخدم هذه المعادن في المحولات الحفازة بالسيارات العاملة بالبنزين والديزل للحد من الانبعاثات الضارة.

ورغم ذلك، تتوقع إدارة الشركة استمرار الطلب على هذه المعادن، معتبرة أن التقديرات السابقة بشأن سرعة انتشار السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات بالغت في وتيرة التحول.

وقال ميلر إن معادن مجموعة البلاتين ستظل تؤدي دورا مهما في مستقبل النقل، في ظل استمرار استخدام محركات الاحتراق الداخلي وانتشار السيارات الهجينة، إلى جانب الفرص التي قد توفرها تقنيات النقل المعتمدة على الهيدروجين.

من جانبها، أشارت نايدو إلى أن التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبه من استثمارات كبيرة في مراكز البيانات والرقائق المتقدمة، قد يفتح مجالات إضافية لنمو الطلب على هذه المعادن.

ويعد البلاتين من المعادن النفيسة المهمة عالميا إذ يدخل في صناعة المحولات الحفازة للسيارات العاملة بالبنزين والديزل، إلى جانب استخداماته في المجوهرات والصناعات الكيميائية والإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالهيدروجين.

وتتصدر جنوب أفريقيا قائمة الدول المنتجة له، مستفيدة من امتلاكها احتياطيات كبيرة من معادن مجموعة البلاتين.

وعلى صعيد الأسعار، سجل البلاتين نحو 1,640 دولاراً للأوقية، وفقاً لبيانات الأسواق، بعدما تراجعت أسعاره بنحو 8.6% خلال الشهر السابق. وتتأثر الأسعار بتوازن العرض والطلب، ومستويات الإنتاج والتعدين، وتوجهات المستثمرين، فضلاً عن الطلب الصناعي وتطورات صناعة السيارات.